لك في الجمال بدائعٌ معبودةٌ
وكأن حسنكِ للفؤاد خليلُ
يا للجمال فإنما هو آيةٌ
يوحي بها للعاشقين رسول
هو لمعةٌ من نور ربّك إنما
جفن الغرام بضوئه مكحول
فتعطّفي إما وصفتك برهةً
يا زينة البستان وهو ظليل
وقِفي حيال الوَرد فهو معذب
من ورد خدّك قلبه متبول
علَّمتِ ذا الروض الدلال كأنما
بسهام دلّك ينثني ويميل
وكأن ثوبك طاقة من زهره
نثرته فوقك أغصنٌ وقبول
فتسمّعي من طيره أنشودةً
حارت نفوسٌ عندها وعقول
أنشودة الحسن البهيّ كأنما
لك من يديه في الهوى إكليل
يا ظبيةَ الوادي حرامٌ أن أرى
وأنا بطرفك ساحر مقتول
إنْ ترتضي للصبّ هدْرَ دمائه
فدمي وفاء للهوى مبذول
سود الغدائر تستبي منك الفتى
فالليل مختبئ بها مشغول
ثغر إلى التفاح ينسب حسنه
وكأنما المرجان فيه نزيل
لو نال منك البدر قُبلة عاشق
أضناه شوقًا ذلك التقبيل