تخطَّ إلى المحتوى

حق علي بأن أرثيك يا قمر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

حق عليَّ بأن أرثيك يا قمر

ماذا أقول وقلبي كاد ينفجر

إني عرفتك في نجران مكتئباً

وهمك الناس والاسلام والظفر

وما تراجعت يوماً قيد أنملة

تمشي وتملأك الآيات والسور!

كم ذا سردت على أسماعنا قصصاَ

فيها من الحزن ما يبكي له الحجر!

وكم تحدّثت عن قوم وقد بطروا

وكم تحدثت عن قوم وقد كفروا!

وحين تصمت أدري أن قنبلةً

لابد بعد قليل سوف تنفجر

محمود يا عبق التاريخ في زمنٍ

قد ضلّ سعياً وضاع القوس والوتر

ماكنت ألقاك إلا ساهماً وجلاً

وإن أبرز طبع عندك الخفَر!

وكنت أجود من جاءت أكفهم

وكنت أنصع من باهت به السيَر

وكان همك أن تلقى هناك أخاً

بين الجبال وأنت السمع والبصر

وأن ترى راية التوحيد شامخة

وراية الكفر والأوثان تنكسر

تكاثف الغيم يا محمود في بلدي

وشاء ربك ألا يسقط المطرا!

وأنت تبصر ألافاً مؤلفة

من الشباب كأسْدِ الغاب قد نفروا

وملة الكفر يا محمود واحدة

وملة الحق بالأهواء تأتمر

محمود قد أكلتنا الحرب وانطفأت

كلّ القناديل حتى الماء معتكر