أثار الحسن في قلبي المعنّى
غرامًا لا يدانيه غرامُ
نظرت إلى الطبيعة وهْي حسرى
فهمْتُ بها ومثلي مستهام
وقيل أأنتَ مجنون «بليلى»
وما للقلب شبّ به الضرام؟
فقلت لهمْ ودمعي فوق خدّي
يرقرقه نحول وانسجام
يهون الأمر لو أني معنّىً
بفاتنةٍ لواحظها حسام
ولكنّي فتى صبٌّ براه
هوى تلك الطبيعة والهيام
هلمّوا فانظروا منها جمالاً
عليه من فم الحسن ابتسام
لعمري إنّها أبدًا شفاءٌ
لأنفسنا يدنّسها الأثام
ونحن إذا تأملنا وجدنا
بها حسنا يحلّيه انتظام
يُسعِّر شوقنا نظرٌ إليه
كذاك يهيم بالحسن الكرام