تخطَّ إلى المحتوى

أرأيت التراب أرفق صدرا

الخفيف

١٧ بيت

الرثاء

أرأيت التراب أرفق صدرا

من فراش الضنى فآثَرْتَ قبرا

طالما أسهد التوجُّعُ عيني

ك إلى أن تمخّض الليل فجرا

وتقلّبتَ لا تُطيق رقادا

وابنك البرُّ بعد أن كلَّ أكْرى

تصدع الليل بالأنين وما كن

ت لتُبدي الأنين لو ذقت مرّا

لا تطيق الخُطَى القصار وقد جُبْ

تَ بعيد البلاد برّا وبحرا

كم بنيت الآمال تجهل أن ال

دهر يعطي رضا ويأخذ قسْرا

وتمنيت أن تراني وقد طا

لعت في منزلي عروساً بدرا

وتمنيت أن ترى لي حواليْ

ك صغاراً يملأن صدرك بشرا

فتداعي بناء تلك الأماني

وأصابت منك المنيّة صدرا

طالما وسَّدَتْهُ رأسي صغيراً

حين أُغفي عليه آنس وكرا

يا أبي كم رمَتْ بك البيدُ من أج

ل بنيك الصغار قفراً فقفرا

وتغرّبت في البلاد تقاسى

من ضروب الجواء قرّا وحرّا

قانعاً باليسير تحرم نفساً

متّعب في صباك بالعيش نضرا

كم جنى والد على ابن ولكن

نا جَنينا عليك صفحا وغفرا

نم قريراً فليس بالميْت من خل

لف من بعد موته ابناً أبرا

أنا أحنو على اليتامى وأرعى

أيِّماً عاشرتك بالطّهر دهرا

ثم أحيى ذكراك ميتاً وقد خل

لدت ذكرى تضوع في الكون نشرا