لَا كَمَا تَفْعَلُ النِّساءُ فِي مَقاعِدِ الِانْتِظارْ
وَلَا كَمَا تَخافُ القُلُوبُ..
مِنْ مَرَارَةِ الِانْكِسَارْ..
أَهْواكَ..
كَسُقُوطِ الفِكْرَةِ الحُرِّ فِي عَدَمِهَا
وَكَنَارٍ..
تُحِبُّ أَنْ تُمْسِكَ ذَاتَهَا..
دُونَ أَنْ تَنْطَفِئَ فِي مَهَبِّ الغُبَارْ.
لُغَتِي لَيْسَتْ صَوْتِي..
إِنَّمَا رَعْشَةٌ قَديمَةٌ
تَسْكُنُ عُمْقَ الصَّدْرِ
تُرْبِكُ مِيزانِي كُلَّما اقْتَرَبْتَ..
فَأَنْسَى كَيْفَ كُنْتُ قَبْلَ مَجِيئِكَ..
وَكَيْفَ يَمْضِي العُمْرْ.
لُغَتِي لَيْسَتْ حُرُوفاً..
بَلِ ارْتِبَاكُ أُنْثى ..
تَمْشِي عَلَى حَافَةِ القَلْبْ
أَفْقِدُ مَعَكَ تَوازُنِي..
لِأَسْتَعِيدَ نَفْسِي..
لَا لِأَسْتَقِرَّ ...
أَوْ أَطْمَئِنَّ..
بَلْ لِأَهْتَزَّ ..
كَزِلْزَالٍ مُؤَدَّبٍ..
يُعِيدُ تَرْتِيبَ هَذَا الحُبّْ.
أَأَنْتَ رَجُلٌ..
أَمِ احْتِمَالٌ..
أَمْ تِلْكَ الفِكْرَةُ
الَّتِي لَا تَكْتَمِلُ إِلَّا لِتَنْتَهِي...
لُغَتِي حِينَ تَمَسُّكَ..
تَتَمَرَّدْ
تَخْرُجُ مِنْ فَمِي عارِيَةً..
تَنْسَى أَسْمَاءَ الوُجُودِ..
وَتُسَمِّيكَ أَنْتَ الوُجُودَ..
وَالمُشْتَهَى.
أَهْواكَ..
حِينَ تَأْكُلُنِي الغَيْرَةُ..
وَحِينَ أَتَعَالَى عَلَى نَارِهَا
حِينَ أَكُونُ أُنْثَى شَرِسَةً
وَحِينَ أَحْتَالُ بِالبُكَاءِ..
لِأَسْكُنَ صَدْرَكَ المَنَارَهْ.
أَهْواكَ بِأُنُوثَةٍ لَا تَطْلُبُ..
لَا تَنْتَظِرْ..
بَلْ تَحْتَرِقُ بِصَمْتٍ..
وَتَكْتَفِي بِطُهْرِ الخَسارَهْ.
لُغَتِي ..
لَا تَعْرِفُ الِاعْتِرَافْ..
هِيَ أَثَرُ العِطْرِ حِينَ يَنْسَحِبْ
أَهْواكَ ..
كَأَنِّي أَخُونُ كُلَّ نُسَخِي القَدِيمَهْ..
أَنَا لَا أَقُولُ "أُحِبُّكَ"..
فَالكَلِمَةُ أَصْغَرُ مِنْ خَلَلِي الجَمِيلِ..
وَأَضْيَقُ مِنْ رُوحِي السَّقِيمَهْ.
لُغَتِي امْرَأَةٌ..
تَعْرِفُ مَتى تَصْمُتُ..
وَمَتى تَجْرَحْ..
وَمَتى تَفْتَحُ قَلْبَهَا..
كَنَافِذَةٍ فِي عاصِفَةٍ..
لَا تَهْدَأُ وَلَا تَصْفَحْ.
وَسَأَظَلُّ أَهْواكَ
بِلُغَتِي..
مَا دامَ نَبْضُهَا يُخْطِئُ..
وَبِكَ أَنْتَ..
يَنْجُو وَيَفْرَحْ...