بمن أتداوى والدَّوا مَعْكَ وسَّدوا
وأيُّ بقاءٍ بعد عينيك يُحْمَدُ؟
فما أنا ممن يدّعي الحب والهوى
إذا لم أمت وجدًا وعقباك أُلحَد
وحِجْرٌ على الأجفان أن تألفَ الكرى
فتغفى وهل تغفى ورائيَ مكمد
سأسكبها دمعًا ولا عيبَ لو جرت
دمًا وعليك النعي أو هي تجمد
فيا راحلاً بالصبر حتى متى اللقا؟
رويدك هلا ساعة العود تُحمد
ويا طاويًا طيَّ السجل أضالعي
على الجمر خذ عهدًا به الله يشهد
بأني بعد البين لا آلف الكرى
ولا ليَ أجفان على النوم تُعقد
أيهنأ عيشي أو يطيب لِيَ الهوى
وأنت عفيرٌ للثرى متوسّد
تريب المحيّا ويحَ نفسي هل انثنت
فداءك لكن المقدّر ينقد
بنفسيَ ريّان الشبيبة والصّبا
ولا بثرى الإلحاد يغفى ويرقد
فيا نعشه قف لي فلي فيك مهجةٌ
أودِّعها لو كان يُجدي ويُسعد
هوينًا فما أبقيت قلبًا لوالهٍ
بحملك في خطب الأسى يتجلّد
وهاتيك أرواحُ الورى حولك انطوت
وكم كَبِدِ من جزْعها تتبدَّد
سموت علاً لما ارتفعت بمجدها
ونعش السّما من دونك انحط أسود