رَبِّي وَ إِنَّكَ مَا عَرَفْتُ عَجُولا
وَ خَلَقْتَنِي طِينَاً وَ كُنْتُ ذَلِيلا
حقَّتْ عَلَيَّ كَمَا تَنَزَّلَ آيَةٌ
مَضْمُونُهَا أَنِّي خُلِقْتُ عَجُولا
وبأنَّ نِعْمَتَك التِّي خَوَلَّتَنِي
لَمْ أُحْصِهَا وِ انْ نَاوَلْتَنِي تَنْزِيلا
لا يَنْفَدُ الكَلَمُ المُطَيَّبُ وَ السَّنَا
وَ كَذَاتِ رَبِّي مَا اعْتَقَدْتُ مَثِيلا
فاصْبِرْ عَلَيَّ كَمَا صَبَرْتُ عَل الأَذَى
أَنْتَ الصَّبُورُ وَ مَا صَبَرْتُ طَوِيلا
وَ الصَّبْرُ مِنْكَ فَأعْطِنِي لِتُحِبَّنِي
فالصَابِرُونَ تُوَفِّهِمْ قِنْدِيلا
يَا رَبِّ مَا لِي مَا أَتُوبُ رَجِعْتُ فِي
مَا تُبْتُ عَنْهُ فَسَاءَنِي تَحْوِيلا
يَا رَبِّ لا قَدَرٌ يُرَدُّ وَ ما أَنَا
مَلَكٌ فَهَبْ لِي مِنْ لَدَيْكَ قُبُولا
يَا رَبِّ لا الشَّيْطَانُ أَعْذَارِي وَ لا
كُنْتُ المُطِيعَ لَهُ وَ كَانَ جَهُولا
لَكِنَّها أَبَداً تَخُورُ عَزَائِمِي
فَتَكُونُ لِي في المُوبِقَاتِ فُصُولا
يَا رَبِّ لا تَتْرُكْ فُؤَادِي فَارِغاً
أَبَداً وَ تَنْأَى بُكْرَةً وَ أَصِيلا
يَا مَالِئَ الدُنْيَا سَمَاً وَ بِأَرْضِهَا
أَبْصَرْتُ حُكْمَكَ عَادِلاً وَ جَمِيلا
أَكْرِمْ بِفَضْلِكَ عَابِداً وَ مُقَصِّراً
هُوَ وَاحِدٌ وَ بِهِ أَحَطْتَ شُمُولا
أَنْعِمْ عَلَيْهِ بِتَوْبَةٍ وَ اسْتَفْتِهِ
فِي أَمْرِهِ وَ إِلَيْهِ أَلْقِ دَلِيلا
وَ لَمِسْتُ بَيْنَهُمَا عَجَائِبَ قُدْرَةٍ
وَ حَفِظْتُ نُورَكَ فِي الفُؤَادِ نَزِيلا
سُبْحَانُ مَنْ قَهْراً يَرَانِي قَادِراً
إِذْ لا أَرَاهُ وَ لا عَرَفْتُ سَبِيلا
سُبْحَانَ مِنْ يَعْفُو ويَجْبُرُ نَاقِصاً
وَ يَزِيدُنِي مِنْ عِلْمِهِ تَفْصِيلا
سُبْحَانُ مِنْ فِي الكُتْبِ نَزَّهَ نَفْسَهُ
مِنْ قَبْلِ خَلْقٍ قَادِراً وَ جَلِيلا
سُبْحَانُ مَنْ قَسَمَ الشَّرَائِعَ كُلَّهَا
أَعْطَى مُحَمَّدَ خَيْرَهَا مَسْبُولا
سبْحَانُ رَبِّي مَا حَيِيتُ أَقُولُها
وَ إِذَا أُمُوتُ وَ كَانَ ذَاكَ قَلِيلا