تخطَّ إلى المحتوى

قالت له لا تلتمس

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

قالت له: لا تلتمسْ

لخلاصك العذر الجديد فإنما

تبذير طاقتك الثمينة لا يحقق حاجة

ويقرُّ في أسف مرام خداعها

فضميرها الموبوء من زمن خديم جمالها

تغريه تقهر جأشه وينازل السُكْر الذي من عينها

أرداه وهْو يقول في نزواته

إن كنت صدقت الظنون بأنني

لا أشبه المتقرِّبين الآخرين وقد عتوا

فأنا بحدْسي قد عرفت بأن يتمك عاهة

وضياع دربك لا تُزيل غموضه

تلك الشموع الباهتهْ

فحنانك الطاغي ملاذة كافر

ذللتِ شوطا من مساحيق الغرام فلم يعد

أحد يطاول عرشك المنصوب

فوق حبائل المعروض من زيف العيون..

كأنما يملي بسلطان عليك أوامرا

ويكاد يعرف في تَلَون صمتها

أن الذي تخشاه أن تبقى وحيدة حيلة

هي غيرة الأنثى تعاند همز خائنة العيون

وتزاحم السيل البغيض من العقارب في الخِضَمِّ

وتعتدي كي لا تصير فريسة..

هي عقرب تؤذي على نياتها إن أيقظت

فيها المخاوف نزعة

فالروح إن كانت مقيدة الخطا.. مسكونة

بالشر لا تجد الخلاص فتستقي

من منبع الكذب استراحة لاهث

وتحيك من نسج الخيال حكاية أخرى

مطرزة بأجمل ما تجود به قمامة فكرها

لا تكترث قد لا تصادفك الفداحة كلها

في الأفق يُكتشف المغيَّب بالحذر