تخطَّ إلى المحتوى

تسعى وحرصك يحيي همة ومنى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تسعى وحرصك يحيي همةً ومنى

يُحَفِّزُ النفسَ حتى ترهق البدنا

وتوقظ القلب من حُلْمٍ ومن وسن

والعقل يصحو فما جدواه إن وهنا

فهمة النفس كم أعيت مُغالبَها

وحَمَّلَتْ عزمه الأحزان والشجنا

والنفس تسعى إلى تحقيق رغبتها

والدافع الحق في إظهار ما كمنا

حب الظهور وتثبيت لموقعها

ونيلها رتبة مرموقة علنا

فذاك من دأبها في عادة جعلت

ملاذها خافيا يوحي بما بطنا

وليس إلا ظهور الذات حَرَّكَها

والعقل في قصدها ما انصاع أو هدنا

لست الوحيد فجل الخلق مَيَّزَهُم

عن بعضهم جهدهُم بدوا ومن قطنا

أترتجي شُكْرَهُم إنجازَ ما صنعت

يداك كي تسمع المرجو والحسنا

لئن رأيت الثناء المبتغى سببا

ودافعا حفز الإنسان فافتتنا

فإن ما أَتْعَسَ المحظوظَ مصدرُه

نكران مجهوده يشقى به حزنا

فإن عزمت على خير ليوم غد

فلا تزد فوق ما أنجزته مِحَنا

إن الحقائق لا يرضى بها أحد

ما لم تكن عملة راقبتها زمنا

فاعمل بخالص ما ترجوه أنت وإن

وُفِّقْتَ لا تنتظر من مانح مننا

تُشْقِيك مَفْخَرَةٌ إن تقتحم عملا

من خلفه هدف قدَّرته ثمنا

فرب مغرية أدمنت خمرتها

شدَّتك وانتصبت من قيدها وثنا

واحذر فكم من محب بثَّ فكرته

لصالح.. فغدت ملكا لمن رهنا