لِلْغَيَابِ رَائِحَةٌ تَعْبَقُ مَوْتًا
وَالِانْتِظَارُ يَرْتَدِي ثَوْبَ أَحْزَانِ
جَسَدِي تَمَزَّقَ كَوَرَقٍ ضَائِعٍ
مِنْ كِتَابٍ حَيَّرَ أَسْمَاءَ إِنْسَانِ
رُوحِي تَعَانِي فِي ظَلَامِ الْخَوْفِ
تَبْحَثُ عَنْ نُورٍ فِي لَيْلِ النِّسْيَانِ
كُلُّ الْأَشْيَاءِ تَبَدَّلَ لَوْنُهَا
وَامْتَطَتْ شَظَايَا نَارٍ وَدُخَانِ
قَهْوَتِي مُرَّةٌ صَبَاحًا مَسَاءً
لَا تَحْلُو وَإِنْ أَغْرَقَتْهَا سُكَّرَانِ
وَالْوَقْتُ يَقْبِضُ عَقْرَبَ السَّاعَةِ
فَتَصِيرُ أَنْفَاسِي حَيَاةً مُؤَجَّلَةْ
حَبِيبٌ رَحَلَ بِلَا سَبَبٍ وَاضِحٍ
وَتَرَكَ فُؤَادِي فِي هَوَى مُتْعَبٍ
حِبْرِي يَنْزِفُ عَلَى جُدْرَانِ قَلْبِي
وَالشِّعْرُ يَرْثِي حُزْنَ كَيْنُونَتِي
أَمْزِقُ أَوْرَاقِي وَأَرْحَلُ بَعْدَهُ
فَلَا لَذَّةَ فِي الْبَقَاءِ بِلَا أَمَلِ
فَمَا الَّذِي يَحْمِلُهُ هَذَا الْغِيَابُ؟
وَأَيُّ سِرٍّ يَسْكُنُ فِي هَذِهِ الذَّاتِ؟