تخطَّ إلى المحتوى

ذكرت شبابي وما قد لقى

المتقارب

٣١ بيت

المتفرقات

ذكرت شبابي وما قد لقى

على شاطئ الأبيض الأزرق

زمان خطرت على رمله

أجر ذيول الصبا المونق

مع الليل من مغرب ساحر

إلى الفجر في مطلع مشرق

أهيم مع الموج في كرِّهِ

متى يتفوق أو يلتقي

وأسرى مع النجم عبر السماء

تهادي على صفحة الزئبق

خليا من الهم طلق العنان

مراحي على الورد والزنبق

وماذا عليّ وظل الشباب

ندى يرف على زروقي

هنا كان لي أمل سانح

تراوح في قلبي الشيق

ذرعت نواحيك يا بحر عند

فسيح على الرمل أو ضيق

وهمت حواليك في ظلة

تطل على الماء أو جوسق

ولكنني كلما شاق عيني

جمالك تحت الحمى المغلق

منيفا على التل غض الجنى

يدور على قصره الأبلق

تمنيت أخطر بين رباه

أضم من الزهر ما أنتقي

وأجلس تحت ظلال الغدير

وأشرب من مائه الريق

وأملأ صدري من نسمة

تمر على ذلك البيرق

ودار الزمان بنا فانتبهنا

على صيحة الثائر المحنق

إلام السكوت علام الرضا

ونحن مع الحق في مأزق

تفشي الضلال وساء المآل

وجار الغني على المملق

وبيعت ضمائر لا تشترى

وراجت أكاذيب لم تصدق

وسار بنا ركب هذا الزمان

ونحن على الدرب لم نلحق

وأصغى الرفاق إلى قوله

يسير على وضح المنطق

وقالو لك العهد أن تفتدي

مبادئنا بالدم المهرق

وتجمع شمل العطاش الحيارى

على مورد الأمل الأصدق

وقاموا مع الفجر شاكي السلاح

وساروا إلى الماجن الأخرق

وقالوا دع الحكم للصائنيه

فإنك للحكم لم تخلق

وأشرق صبح الرضا والأمان

ورد النصيب إلى الأخلق

ومدت ميادين للسابقين

يزف بها الغار للأسبق

وفتح للشعب باب الحمى

وغص بزوارة الدفق

وجئتك يا قصر في الوافدين

أضم من الزهر ما أنتقي

وأجلس تحت ظلال الغدير

وأشرب من مائه الريق

وأدعو لباعث أمجادنا

بتحقيق ما جاء في الموثق