ما الوَجْدُ حينَ تهُدُّكَ الأنفاسُ!؟
ما الجُرْحُ حينَ يخُونُكَ الإحْسَاسُ!؟
دَعْ عنكَ قلبًا بالغَرام مُقَرّحًا
أنتَ الغرامُ..الطّاهِرُ..الوَسْوَاسُ
أنتَ غتيالُ النّبضِ بعدَ حِصَارهِ
بخيالنا.. لمْ يعتمِدْهُ النّاسُ
أَلأنَّ شِعْرَك لمْ يشأ نِدًّا لهُ
شُغِلَ الوَرَى، إذ هَجّنُوا أوْ دَاسُوا
أنا لا أريدُ المَدحَ فيكَ تفَضُّلا
قدْرُ الكريمِ مِنَ الخَنَا عَسَّاسُ
فالمَجْدُ فيكَ عُرُوبَةُ مَمْشُوقةُ
بِأصَالةٍ، إذْ لمْ يَطُلْها المَاسُ
عَسَليّةُ العَيْنيْنِ تُسْحرُ عاشِقًا
بِحيَائِها، ذاكَ النَّدَى المَيّاسُ
المدْحُ فيكَ ينُوءُ بالعَزْمِ الذي
هدَّ اليَرَاعَ.. وزادَهُ القِرْطاسُ
لمْ يُشْبهُوكَ.. لأنّهمْ بعضُ الذي
خَطّتْ يداكَ، وكمْ حَوَى الكرّاسُ
لمْ يُشْبهُوكَ..وإنّهمْ إنْ قارَبُوا
فالشّمْسُ وَحْيٌ للظّلالِ أسَاسُ
أنا بعْضُ حُزْنٍ لمْ يَزَلْ مُتأجّجًا
خلفَ السُّطورِ..وعِرْقُهُ دَسَّاسُ
والأمْنياتُ الغُرُّ تسْكنُ ذاتَهُ
شَرَفًا، وآفةُ سِحْرهَا إحْسَاسُ
أنا بعضُ أنتَ،وبعضَ أنتَ أرَى أنا
وتقارُبُ المَعْنَى إليكَ جناسُ
تتضَيّقُ السُّبُلُ التي هَرَبتْ بنا
نحْوَ الغُمُوضِ، وضِيقُها نفَّاسُ
يا وَاهبًا شرَفَ العُلا، لغَتي سَمَتْ
أ أُقَاسُ في شرَفَ العُلا، وتُقاسُ؟
أتَصيرُ فِي وَضَحِ النَّهارِ كمَا الشّذَى
رِيحًا تزِيدُ أزيزََهَا الأجْرَاسُ؟
أنتَ رْتِعاشُ الصُّبْحِ بعْدَ لقائِنا
والصُّبْحُ قبلَ لقائنا خنّاسُ
مثلَ الحقيقةِ لا مِرَاءَ يشُوبُها
مثلَ الشُّمُوخِ إذَا سَمَا أوْرَاسُ
اِقرَأ عِتابَ الشّبْلِ يَا أسَدَ الشّرَى
هَذا العَرِينُ، وقدْ غَفَا الحُرّاسُ
إنْ لمْ تصِلْكَ مِنَ العتابِ رسَالتي
فلقدْ خَشِيتُ على النَّدَى لو دَاسُوا