تخطَّ إلى المحتوى

على الإسفلت أسر تهاوت فجأة

غير معروف

٢٦ بيت

الرثاء

على الإسفلتِ… أُسرٌ تهاوتْ فجأةً،

كأنَّ الحادثَ انقضَّ بلا إنذارِ

ناموا كعُشبٍ فوقَ صدرِ ترابِنا،

فاستيقظوا بينَ الحديدِ ونارِ

من قالَ إنّ الموتَ يأتي ناطقًا؟

أو يطرقُ الأبوابَ بالأوتارِ؟

هو لا يميّزُ بين كفِّ كسيبةٍ،

أو قلبِ طفلٍ نامَ في إصرارِ

ناموا... وكانَ النومُ آخرَ حلمهم،

في حضنِ موتٍ سابقٍ لقرارِ

لكنّهم ماتوا، وكم من أمنيةٍ

لم تكتملْ… حتى غروبِ النهارِ

يا أيها الإسفلتُ، كيفَ حملتهم؟

وكيفَ لم تصرخْ معَ الأقدارِ؟

هل كنتَ شاهدَ ذبحِهم، أم قاتلًا،

أم كنتَ طيفًا ذاق طعمَ المرارِ؟

وهل سكنتَ في ظلالِ الذكرى،

أم هجرتَ الدربَ بلا انتظارِ؟

وهل حملتَ ثقلَ الصمتِ مرارًا،

أم أضعتَ في صخبِ الحياةِ القرارِ؟

يا من تموتونَ في ليلِ الانتظارِ،

أنتمْ بقلبي نارُ الإصرارِ.

يا من تموتونَ ضحايا جرمِهم،

سيلُ الدماءِ على الدربِ مسارُ.

بناتُ الأرضِ… بدمائكم تُسطّرُ،

حكايةَ عمرٍ لم تبرحِ النهارَ.