تخطَّ إلى المحتوى

وجه يحفر على جدار العيون

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

وجه يُحفر على جدار العيون

خطوات تتعلّم المشي من صمت الطريق

غيم يضحك يحقن القمح دموعًا

الجدار يتشقق يتسلّل ظل لا يُرى

الجرح يتصالح مع سكينه يغفو في حضن الريح

قبلة صغيرة تُسقط الموت على فم الزمن

تجاعيد تنبت كأشجار الزيتون في كف غريبة

الوطن يُكتب على صفحات المنفى يبتسم للقمر العابر

ليل يمر متوهّج بين أطياف الحنين

غياب يفتح نافذة على كل ما لم يُقال بعد

أرصفة تنتظر أقدام لم تولد

هواء يختنق بوعود لم يُسمع صداها

الماء يسرق من الشمس سرًا

الأرض تُعلّم جذورها لغة الغياب

الأصوات تتشابك تفلت من الحروف ترقص فوق خطوط الزمن

العين ترى ما وراء العيون

اليد تبحث عن الظل الذي يسبقها

الصمت يختفي في صدى الضحكات

الدموع تنبت في حواجز الفرح

نجوم تتساقط تغطي قلب الليل

قمر يكتب على الغياب اسمك

ريح تعبث بالذكريات تتفتّح أبواب لم تُغلق بعد

رحيل يمر بخفة طفل يعرف الطريق إلى قلب البحر

نهار يهمس بالأشياء التي لا تُقال

أرض تنتظر صوت يوقظها من النوم الطويل

كل شيء يمر

كل شيء يبقى

كل شيء يختلط في مرآة واحدة

ظل وضوء حزن وفرح غياب وحضور يتشابكان بلا نهاية بلا بداية

الهواء يحكي أسرار عاشقين ماتوا في قبلة لم يعرفهم أحد

قمر يرسل ضوءه سهم يطرق باب الحلم

أغصان الزيتون تبتسم رغم صمت الشتاء

مدينة تتلوى بين صرخات الغياب وضحكات النسيان

لحظة تتفتّح فيها الذاكرة تنفجر على جدار الزمن خيوط رصاص ذهبي