اللهِ لولا خَوفُ ربّي خالقي
لنسجتُ من عينيها ألفَ سِوارْ
وغزلتُ شوقي من ضياء حديثِها
وسكبتُ وجدي في لهيبِ النارْ
لكنّ تقوى اللهِ كانتْ حاجزًا
يَصُدُّ عن دربِ الهوى مَسارْ
فتركتُها للهِ، ليس تكبُّرًا
لكنْ خشيتُ مضيّةَ الإصرارْ
قد كنتُ مأخوذًا بسحرِ عيونِها
تدعو خُطايَ إلى طريقِ الدمارْ
ما كنتُ أُخفي في الفؤادِ ملامحًا
لكنَّ قلبي لا يُجيدُ الفرارْ
سكنتْ حديثي مثلَ نفسٍ داخلي
وخطايَ بينَ فضيلةٍ وشرارْ
يا زهرةً فاحتْ بطيبِ حضورِها
لكنّها نبتتْ مع الإعصارْ
فتركتُها والقلبُ فيها حائرٌ
كالسُّفنِ تُبحِرُ دونها التيّارْ
دعوتُ ربّي أن يكونَ وصالُنا
في جنةٍ تجري بها الأنهارْ