الحَمدُ للهِ إِذْ لمْ أَتَّخِذْ وَلَدا
و عِشتُ وَحدِيَ لمْ أُشْرِكْ مَعي أَحَدا
و كَيفَ أُنجِبُ طِفلاً بَعدَ مَعرِفَتي
بأَنَّهُ سَيُقاسي الهَمَّ و الكَمَدا ؟
و لَنْ أُوَرِّثَهُ غَيرَ افْتِقارِ يَدٍ
و غيرَ سُقمٍ أَصابَ النَّفسَ و الجَسَدا !
و رُبَّما وَلَدَتْهُ أَسْوَءُ امْرَأَةٍ
فَما سَقَتْهُ حَليباً بَلْ سَقَتْهُ رَدَى !
و أَمطَرتْهُ بِوَبْلٍ مِنْ لَعائِنِها
و حَقَّرتْهُ فَلمْ تَتْرُكْ بِهِ رَشَدا !
فَشَبَّ و المَوتُ يَسري في جَوانِحِهِ
يُجاهِدُ الطَّبْعَ و الأَمراضَ و العُقَدا !
و عاشَ كَلّاً حَزينَ النَّفسِ مُكْتَئِباً
و ذَنْبُهُ أَنَّهُ في الدِّهْرِ قدْ وُجِدا !
فَعِشْ كَما شِئتَ و احذَرْ أَنْ تُخالِطَني
و خَلِّني أَقْطَعُ الأَيامَ مُنْفَرِدا