مَضَىْ شَهْرَاْنِ مَاْ هَطَلَتْ دُمُوْعِيْ
وَلَاْ عَرَفَتْ صَلَاْتِيْ مَاْ خُشُوْعِيْ
كَأَنِّيْ قَدْ ذَهَلْتُ عَنِ الَمنَاْيَاْ
لَهَاْ كَفٌّ وَتَخْبُطُ فِيْ الْجُمُوْعِ
فَكَاْنَ (مَنَاْرُ) هَذَا الدَّمِّ نُوْراً
لَعَلَّ النَّفْسَ تُسْرِعُ بِالرُّجُوْعِ
فَكَمْ طِفْل سَنَفْقِدُ قَبْلَ نَصْرٍ
وَكَمْ أُمٍّ سَتَفْقِدُ للضُّلُوْعِ؟
وَهَلْ يَبْقَىْ النُّزُوْحُ مَصِيْرَ قَوْمِيْ
وَقَدْ شَبُّوُا عَلَىْ بَرْدٍ وَجُوْعِ!
سَنَمْضِيْ فِيْ سَبِيْلِ الْحَقِّ حَتَّىْ
لَو اِحْتَزُّوا العَجُوْزَ مَعَ الرَّضِيْعِ