تخطَّ إلى المحتوى

يا ظالمي عش في الهناءة والدعة

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

يا ظالمي عِشْ في الهَناءةِ والدَّعةْ

واشْربْ من الطُّغيانِ كأساً مُترَعةْ

وانسَ الذي ظلمت يمينك بعدما

أجريت في صمت الدياجي مدمعه

لكن حذار بأن تناسى دعوة

صعدت إلى رب المظالم مسرعة

صعدت إلى الجبار تشكو أمرها

وإذا بأبواب الإجابة مشرعة

هلا وجدت لتتقي طوفانها

نفقا ومدخلا كذاك وصومعة؟!

ثق أن من يصرع قلوبا غضة

لا بد يوما أن يلاقي مصرعه

يا من سلكت إلى الغواية مسلكا

وظننت أن فيها ستجني المنفعة

ومشيت معصوب الفؤاد كأنما

قادتك أحقاد هناك مضعضعة

اقطع دروبك ظالما متجبرا

فغدا أمامك خندق لن تقطعه

وسفينة الطاغوت غارقة، نعم

فالثقب لن تقوى عليه الأشرعة

ما أوجع الآلام حين تصيبنا!

والصبر في ألحاظنا ما أروعه!

يا ظالمي أطفئ بصدرك ناره

أعلن هزيمة قائد في المعمعة

فوضت للحق المجيب قضيتي

وتركت أوراقي هنالك مودعة

فغدا تدور على الوضيع دوائر

كل الخلائق دونها لن تنفعه

يخفي من الحسرات معلم وجهه

ويعض من أسف الندامة إصبعه

مهما علا فوق البراري جندب

لا ليس ينسى بعد ذا مستنقعه

أمهل عيوني كي تراك مذللا

كالجذع من بعد انتهاء الزوبعة

وغدا سيثمر مازرعت من الفنا

إن الحياة لكل شيء مزرعة

وسترفع الأستار عن أبصارنا

لنرى الحقيقة في الجلاء مشعشعة

وستضحك الدنيا لمن يوما بكى

ظلما، ويوضع كل شيء موضعه

ماذا من الكلمات ييقى لائقا؟!

سقطت عن الأقوال كل الأقنعة

يا ظالمي هذا القريض بجعبتي

فاسمعه أو إن شئت ألا تسمعه

فمقالة المظلوم ليست تنتهي

حتى تنال النصر فيه الموقعة

إني لراحلة إلى أقصى المدى

وعلى مغادرة القوافي مزمعة!