تخطَّ إلى المحتوى

أنا ذلك الطير الصدوح بغير ذكرك ما تغنى

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أنا ذلك الطّير الصّدوح بغير ذكرك ما تغنّى

أنا ذلك الصبُّ الوفيّ بغير حبّك ما تهنا

أنا ذلك الشّبّ المتيّمُ غير وصلك ما تمنّى

أنا مَن رَشَفْتُ سُلافَ حُبِّكِ طاهراً مِن كُلِّ زيْفِ

لم أُصغِ يوماً للعذولِ عددْتهُ يسعى لحيْفي

ومضيتُ لا أخشى الملامَ لحربه أصْلَتُّ سيفي

كم ليلةٍ قَضّيْتُها مُتملْمِلاً حتى الصباحِ

لكنَّ ليلكِ نِمتهِ من غيرِ همٍّ أو جراحِ

إذ كُنتِ في عهدِ الطفولة، عهدِ أيامِ المِراحِ

ومضيتُ وحدي في طريقي حينما ألفيتُ صَدَّا

صَبَّرتُ قلبي، يا رجائي، واعتبرتُ الشوكَ ورْدا

ورجوتُ ربي، يا حياتي، أن يُحيلَ المرَّ شهْدا

أنا يا رجائي، لا يُغيرني الإباءُ ولا الصُّدودُ

بل راح ينمو الحُبُّ في قلبي كما تنمو الورودُ

لكنَّ قلبَكِ يا رجائي، ظلَّ يعمرُهُ الجمودُ

إذ قد رأيتكِ يا رجائي توسعين القلبَ كيا

سيظلُّ حُبي يا رجائي رغم كلِّ الهجرِ حيّا

وتقدّمَ العمرُ المديدُ، وليتهُ يزدادُ دهرا

ودنوتُ أسمعُ نبضَ قلبِكِ إذْ بهِ للحُبِّ مجرى

فَبثثْتُهُ حُبّي طهورا، إنّه قد فاضَ بحرا

فأجابَ قلبُكِ يا رجائي، دعوةً دامتْ سِنينا

وتعانق القلبان لمّا فاض قلبانا حنينا

وكذا استحالَ البُعدُ قرْباً والمنى أضحتْ يقينا