أيحلُّ بي كربٌ؟ وكيف أُضامُ
فعلاً وأنت على العباد إمامُ؟
تنتاشني نُوَبٌ عسى تجتثّني
بئس البقاءُ وللهوان تُؤام
أَوَ كلما بالإفك لفَّق ظالمٌ
قولاً به حُرُّ الحقوق تُرام
يتآمرُ الأعدا لهضمي عنوةً
حتى على الرزق الزهيد زحام
حقي صريحٌ لا تنازُعَ عنده
من أين تبطل مثله الأحلام؟
أيغار جهرًا في استلالي تالدًا
واللّهُ يعلم ذاك، والإسلام
ويصحّ أن يغتالني في غيبتي
لصٌّ ألدُّ، على لظًى مقدام
لا سيَّما في وقت أجدادٍ مضوا
ما للمنازع في احتواه سهام
كلا، ولا مَنْ أصله وجدوده
مَنْ جال حول فعاله أو حاموا
ضُرِّي تعمّده «عرابي» سابقًا
فكَشَفْتَهُ، والعدلُ فيك لزام
والآن عاد لما مضى من ضَيْره
مولايَ غوثًا عادتِ الآلام
يرجو بذاك دراهمًا أو شهرةً
أو يصطفيه مكابرٌ ظلاّم
ورّى بزَور المصطفى، ومرادُه
تلبيسُ وجه الحقّ، والإيهام
أنَّى يُوارَى وجهُ شمسٍ أشرقت؟
والنورُ يبدو لو علاه قَتام
هذا وفي الأخرى بكسب يمينه
رهنٌ، ومالِكُ يومِها العلاّم
كيف السكوتُ على المضاضة إنَّه
سَفَهٌ يُجانبه الحجا، ويُذام
لم ترضَه شيم «الحسين» أخي النهى
كلاّ ولا مثلي لديه يُسام
ما لي على حمل المذلة طاقةٌ
فأقمْ لعِزّي بارقًا يَشتام