تخطَّ إلى المحتوى

يا سارة الحسن وجهك بدر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يَا سَارَةَ الْحُسْنِ، وَجْهُكِ بَدْرُ

يَسْرِي بِنُورٍ كَمَا تَسْرِي الْفَجْرُ

فِي وَجْنَتَيْكِ النَّدَى يَسْكُنُ خَاشِعًا

كَأَنَّمَا الْوَرْدُ قَدْ مَالَ وَينْجَدَرُ

وَعَيْنَاكِ بَحْرٌ مِنَ السِّحْرِ قَدْ بَدَتْ

فِيهَا اللَّيَالِي إِذَا طَالَتْ تَخْتَصِرُ

إِذَا ابْتَسَمْتِ، تَلَاشَتْ كُلُّ أَحْزَانِي

كَأَنَّ فِي ثَغْرِكِ الشَّهْدُ يَنْهَمِرُ

يَا ذَاتَ الْوَجْهِ الَّذِي فِي حُسْنِهِ

يُخْجِلُ الزَّهْرَ إِذَا مَرَّ أَوْ عَبَرُ

وَخُدُودُ الشَّمْسِ فِي إِشْرَاقِهَا نَزَلَتْ

فَتَاهَ فِي وَجْنَتَيْكِ الْبَدْرُ وَينْحَسَرُ

مَا نَظَرْتُ يَوْمًا إِلَى غَيْرِ حُسْنِكِ

إِلَّا وَأَفْكَارِي فِي وَجْهِكِ تَنْحَصِرُ

سَارَةُ، أَنْتِ الَّتِي فِي عَيْنِهَا سَكَنَتْ

كُلُّ الْمَعَانِي الَّتِي مَا نَالَهَا الْبَصَرُ

يَا وَجْهَكِ الْبَدْرُ قَدْ مَلَأْتِ دُنْيَتَنَا

بِالْعِشْقِ وَالْجُودِ وَالْخَيْرِ الَّذِي ظَفَرُ

إِنْ كَانَ فِي الْحُبِّ شَيْءٌ قَدْ يُقَالُ

فَفِي جَمَالِكِ يَا سَارَةُ يُخْتَصَرُ

وَجْهُكِ يُحْيِي إِذَا مَا مَرَّ مِنْ عَجَبٍ

كَأَنَّ فِيهِ حَيَاةَ الْكَوْنِ تَنْفَجِرُ

يَا نَجْمَةً فِي سَمَاءِ اللَّيْلِ مُشْرِقَةً

فِي بَسْمَتِكِ كُلُّ الْأَفْلَاكِ تَسْتَعِرُ

إِنِّي إِلَيْكِ مُحِبٌّ لَا يُقَارِبُهُ

شَوْقٌ، فَإِنِّي بِلَاكِ أَصْبَحْتُ أَحْتَضِرُ

فَهَلْ لَنَا مِنْ وِصَالٍ يَا حَبِيبَةَ رُوحِي

أَمْ فِي فُؤَادِي سَيَبْقَى الْوَجْدُ يَعْتَصِرُ

وَجْهُكِ الْحُسْنُ لِلرُّوحِ مَوْئِلٌ أَزَلِيٌّ

وَفِي مُحَيَّاكِ يَا سَارَةُ يَنْكَسِرُ