عندما كان حصاني من قصبْ
يسبق الريحَ إلى نبع الخميله
في ربيعي الغضِّ
في أرضي الحبيبه
لم أكن أعرف ماذا
خبّأ الغيبُ لنا
عندما كانت فراشاتُ الحقولْ
تتحدّى قفشاتي
وانطلاقي خلفها بين الزهورْ
كملاكٍ رام أن يلمسَ نجمَهْ
في عَنان الجوّ في قُدس السماءْ
كنتُ لا أعرف ماذا
خبّأَ الغيبُ لنا
عندما كانت عناقيدُ الدوالي
تتلقّاني بزهوٍ وابتسامْ
وتُوفّيني بمعسول جَناها
كنتُ لا أعرف إلا
أنني في باحة الفردوس أحيا
دون أن أعرفَ ماذا
خبّأَ الغيبُ لنا
عندما كانت لياليَّ نهارا
بين سُمّارٍ لداتٍ
يقطعون الليلَ في لعبة «طَمَّهْ»
وإذا جاء السَّحورْ
رافقوا طبلةَ «سَحّارِ البلدْ»
من زُقاقٍ لزقاقْ
فإذا غاب القمرْ
هتكوا الليلَ بفانوسٍ وشمعه
في حبورٍ وانتشاءْ
لم نكن نعرف ماذا
خبّأَ الغيبُ
لنا