تخطَّ إلى المحتوى

أنا ذاك الشاكي وكلي داء

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أنا ذاك الشاكي وكلّيَ داءٌ

كيف أشدو وقد غدوتُ عليلا

كلما رمتُ أن أكون جميلاً

رفض الدهرُ أن أكونَ جميلا

وإذا شئتُ أن أكونَ غديرًا

يُنعش الزهرَ ماؤه والسهولا

داهمتني الخطوبُ من كل فجٍّ

وغزتني جحافلاً وسيولا

فإذا عذبيَ النميرُ دماءٌ

وإذا موطني يحول ذليلا

أين تلك الطيورُ من عيشيَ المُزْ

ري، ومن نكبةٍ تُطير العقولا

أنا يا صاحِ مثقلٌ بالرزايا

ومُصابي غدا عليَّ ثقيلا

أنا يا صاحِ قد سُلِبتُ هنائي

وربوعي منازلاً وحقولا

وإذا ما أردتُ حَطْمَ قيودي

أوسعوني على الورى تنكيلا

كيف أغدو على الرفاتِ طروبًا

والضحايا [عوانسًا وكهولا]؟

كيف أحيا على الزمان سعيدًا

وحياضي أرى عليه دخيلا؟

أنا إن شئتُ أن أصوغَ قصيدي

صغتُ حقدًا على الطغاة وبيلا

صغتُ هولاً يهزّ كلَّ ظلومٍ

وانبعاثًا لأمتي وسبيلا

وإذا ما انطلقتُ للهدف السا

مي، وحقّقت حلميَ المعسولا

عدتُ للشدو فوق تلك الروابي

ومنحتُ الحياةَ حبّاً أصيلا

تلك دربي فهل تروقكَ دربي؟

تلك روحي فهل أكون جميلا؟