كم قد توضأ من سنا أهدابي
أدى فروض العشق في محرابي.
حتّام يسأل عن هوايَ إذا هوى
أو صارع الأشواق بعد غيابِ
متذمرٌ يشكو الهوينى عندما
لا أنفحنّ عليه بالإعجابِ
لو أعصرُ الوجد المعتق من لمى
قد شاغلتك بشربة الأطياب
حَلّقتَ في جنح الوجيب مرفرفاً
كم سال خمر الحب من أعنابي
كنّا التقينا صدفةً بزقاقنا
في يوم بردٍ ماطرٍ وسحاب
متدثران فما سوى أحداقنا
مكشوفةٌ.. تهدي إلى الأعتاب
ما كنت أعلم أن أول نظرةٍ.
ستشن حرب الجفن والأهداب
فالجفن يُسدلُ للعيونِ ستارهُ
والهدب يرفعها.. فطار صوابي
كم كان لحظك رامياً متمرساً
يرمي شرار الحب مثل شهاب
أسقيك من نبع الغرام زلاله
فتزُفُّ واحاتٍ بظل سراب.
من لم يزينُ عشقه طبع الوفا
حصد العذاب ومات مثل مرابِ