ولي ساعةٌ يا لَحبِّي لها
تقيسُ الزمانَ وتُحْصي السنينْ
لها يا أخي عَقربانِ فَذا
قصيرٌ وذاك طويلٌ متين
طويلهُما مسرعٌ للدقائِ
قِ أمّا القصير بطيءٌ ونين
يدورانِ عكسَ البسيطةِ إذ
تمرُّ على الشمسِ طولَ القُرون
تدقُّ أخي من جوى قلبها
كنبض قلوبٍ لدى العاشقين
تُعيدُ لقلبيَ ذكرى مضتْ
فتذرفُ عينيَ دمعَ الحنين
كفاختةٍ تبتغي إلفَها
وقد غابَ عنها طوال السِّنين
فناحَتْ بصوتٍ له رنّةٌ
كرنةِ ثكلى بقلبٍ حَزين
تذكّرني ساعةً قد مضتْ
سعدتُ بها ليتها قد تكون
رشفتُ بها الودَّ حلوًا وما
شعرت صديقي بطعمِ الوزين
أنا والحبيبُ وطيرُ الأراكِ
وجسمُ النسيمِ وماءُ العُيون
فيا ساعةً فلْتعودي لنا
وإني لهذا الوفيُّ الأمين