أَبْحَرَ الطَّيْرُ بَعِيداً
غَابَ خَلْفَ الرِّيحِ
فِي جَفْنَيْهِ
صَوْتُ الْحُلْمِ غِنْوَة .
فَرَحٌ يُولَدُ
ينْمُو
يَتَنَاسَل...
ثُمَّ فَجْأَة
يَفْتَحُ الأُفْقَ
حَيْثُ الشَّمْسُ
تَمْحُو كُلَّ ظِلٍّ .
طَارَ يَبْغِي الأَنْجُمَ الْحُبْلَى
وَأَثْمَارَ السَّحُب...
ثُمَّ عَادَ
حَامِلاً تَحْتَ جَنَاحَيْهِ الأَلَم
وَبَنَى الْعُشَّ
عَلَى أَشْوَاكِ وَرْدَة
ثُمَّ غَنَّى مِنْ فَرَح :
طِرْتُ شَهْراً
طِرْتُ عَاماً
طِرْتُ عَشْرا
طِرْتُ عُمْراً
طِرْتُ...حَتَّى مَلَّنِي
بَحْرُ الزَّمَن...
طِرْتُ حَتَّى عَافَنِي
دِرْبُ السَّفَر
أَزْهَرَ الْحُزْنُ
بِأَعْمَاقِي شَجَر
فَجْأَةً عُدْتُ
وَفْي حُنْجُرَتِي
مَا يَبَقَّى مِنْ نَغَم
لِلْوَطَن،
حَيْثُ رَغْمَ الْفَخِّ
رَغْمَ الْخُنْجَرِ
أَجِدُ الْحَبَّ
الْمِيَاهَ
الدِّفْءَ
فِي كُلِّ الْفُصًول .