وَظُلْمُ دَوي الْقُرْبى أَشَدُ مَضاضةً
عَلى الْمَرْءِ مِنْ وَقْعِ الْحُسامِ الْمُهَنَّدِ
إلى
أصدقائي المتخاذلين
سِكِّين تَافِهَةٌ،
مُتْرَعَةٌ بِالْوَهْمِ
وَبِالزَّمَنِ الْخَائِبِ
تَشْرَبُ نَخْبَ بَكارَتِهَا
في كَفِّ جَلاّدي الْكَلِماتِ
فَتَنْفُثُ خَيْبَتَها
فَوْقَ حُقُولِ الْعِشْقِ الْمُتَوَهِّجِ
أَوْ بَيْنَ تَضاعِيفِ الْحُلْمِ
فَتَنْثَالُ جِرَاحُكَ
تُضْرِمُ بَيْنَ دَوَالِي أَضْلُعِهِم
وَعَلَى أَحْرُفِهِم
أَلْحَاناً
مُفْعَمَةً بِالْفَرَحِ
فَتُطَوِّقُها الأَعْيُنُ
هَازِئَةً
بِكَ
بِالضَّوْءِ الْمُتَجَذِرِ في رَعَشَاتِ الْقَلْبِ
فَتَرَى حُلْمَكَ،
هَذَا النَّاصِعَ وَالأَطْهَرَ،
فِي السَاحَاتِ
مُبَاحاً لِمُجُونِ الأَلْسِنَةِ،
وَتَرَى أَزْمِنَةَ الْحُبِّ الْبَادِخِ والأَنْقَى
تَتَدَلَّى مِنْ أَدْرَاجِ مَكَائِدِهِمْ،
وَتَرَى النَّبَضَاتِ الْمُسْكِرَةِ الْجَذْلَى
تَنْبُتُ
تُزْهِرُ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِها،
وَتَرى الْحَرْفَ الْمَنْذُورَ
حِبَالاً مِنْ مَسَدٍ
وَتَرَى أَيَّامَكَ
حُبُّكَ
حَرْفُكَ...
تُطْحَنُ فِي أَزْمِنَةِ الضُّعَفَاء
فَيُصْبِحُ هَذَا الْعَالَمُ
أَضْيَقَ مِنْ كَفِّك،
وَتَرَى لُورْكَا
وَقَصَائِدَ نِيرُودَا
وَنِزَارَ
وَسَيِّدَةِ الْفَجْرِ الأَخْضَرِ
أَشْجَاراً تُظَلِّلُكَ
وَتَقُولُ :
لَكَ الِكَلِمَات الْمَوْشُومَةَ بِالتَّعَبِ
لَكَ الإِكْلِيلُ
لَكَ الْمِشْكَاةُ
لَكَ السِّدْرَة،
وَلَكَ الْحُبُّ الْمُلْتَهِبُ
وَلَكَ الْغَيْمُ الدَّافِقُ
لَكَ فَاكِهَةُ الزَّمَنُ الآتِي
وَلَكَ كَفٌّ تَفْتَحُ نَافِذَةً أُخْرَى
في مِلْحِ الْبُسَطَاءِ...
وَفِي النَّجْمِ الْقُطْبِيِّ
وَفِي التَّارِيخِ الْمُتَسَرِّبِ
مِنِ بَيْنِ خَلاَيَا الأَزْمِنَةِ الْمَأْجُورَةِ،
وَتَقُولُ السُّنْبُلَةُ النَّشْوَانَةُ
(بِالْفَرَحٍ الطَّالِعِ في الْعَيْنِ)
لَكَ التَّاجَ
لَكَ الْقُبْلَة.