سَيِّدَتِي،
كَانَ طُمُوحِي مَحْدُوداً جِدّاً
وَبَسِيطاً جِدّاً ...
أَنْ يَجْمَعَنَا عُشٌّ
فِي مِحْرَابِ النَّوْرَسِ
أَوْ فَوْقَ غُصُونِ الْقَمَرِ
أَوْ يَحْمَلَنَا التَّيَّارُ إِلَى حَرْفٍ
يَتَفَجَّرُ بِالْخِصْبِ
وَيُغْرِي بِالْهَمَسَاتِ
بِفَاكِهَةِ الْوِدِّ ...
وَيُوقِظُ فِينَا أَلَقاً عُلْوِيّاً
يَتَبَرْعَمُ فِي صَحْرَاءِ الْجَسَدِ
وَيُطَهِّرُنَا مِنْ أَوْرَامِ الْجَدْبِ
وَقَحْطِ الْعِشْقِ
وَقَحْطِ الْوَصْلِ .
سَيِّدَتِي،
كَانَ طُمُوحِي
أَبْسَطَ مِمَّا تَتَصَوَّرِين،
أَنْ نَجْلِسَ فِي الْمَقْهَى
وَنُصَفِّقَ لِلنَّادِلِ
نَطْلُبُ فِنْجَانَيْنِ مِنَ الْحُلْمِ
وَبَعْضَ شَرَائِحَ
مِنْ خُبْزِ الْوَقْتِ ...
وَحِينَ يُلاَمِسُنَا الْوجْدُ الأَخْضَرُ
نَسْتَرْخِي فِي ظِلِّ الْحَرْفِ الْمُبْتَلِّ
لِنَطْرِزَ مَمْلَكَةً
تَفْسَحُ لِلْهَمْسِ
وَلِلْبَوْحِ...مِسَاحَاتٍ
نَزْرَعُهَا بِالْحُبِّ
وَبِالأَمَلِ الْمَوْعُودِ ...
وَنَفْتَحَ لِلرَّغَبَاتِ الْمَكْبُوتَةِ
نَافِذَةً
فِي سَقْفِ الزَّمَنِ
وَنَنَامٌ عَرَاةً
مِثْلَ جَمِيعِ الْبُسَطَاء .