تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٣٦ بيت

المتفرقات

آمَنْتُ...

آمَنْتُ بِأَنَّكِ أَوَّلُ مَنْ أَحْبَبْت

وَأَوَّلُ مَنْ أَشْعَلَ فِي الصَّدْرِ

وَلاَ يَدْرِي

غَابَاتِ الأَشْوَاق

وَشَرَّعَ لِلتَّجْدِيفِ

خَلاَيَا الأَحْدَاق

وَأَطْلَقَ طَيْرِي

وَحَمَائِمَ

تَمْتَشِقُ الأَبْهَاءَ

وَتَبْحَثُ عَنْكِ وَعَنِّي.

آمَنْتُ...

آمَنْتُ بِأَنَّكِ أَوَّلُ مَنْ أَطْلَقَ بِأَعْمَاقِي

أَلْفَ فَرَاشَاتٍ

أَلْفَ يَمَامَاتٍ

وَتَوَارَى

يَمْسَحُ عَنْ أَرْصِفَهِ الْقَلْبِ

طُفَيْلاَتِ الْحُبِّ

وَيُرْسِلُهَا أَمْوَاجاً

مُفْرَدَةً

فِي الْخِصْبِ

وَفِي أَلْوَانِ الطَّيْف

تَتَشَعَّبُ فِي مًَمْلَكَةِ الْوِجْدِ

وَبَيْنَ الأَحْلاَمِ الْمَحْجُوبَة

واَلأَحْلاَمِ الثَّكْلَى

لُغَةً أُخْرَى

تَتَمَاهَى

تَنْدَلِقُ مِنْ مِنْقَارِ الطَّيْرِ

شِفَاهِ الزَّهْرِ

وَحُنْجُرَةِ الطِّفْلِ

غِنَاءً

وَقَصَائِدَ

تَخْفِقُ فِي الصَّدْرِ

مُطَرَّزَةً بِعَنَاقِيدِ الْعِشْق.

آمَنْتُ...

آمَنْتُ بِأَنَّكِ أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ الْقَلْبَ

الْمُتَضَرِّجَ بِالْهَمِّ

وَبِالْحُزْنِ

وَأَوَّلُ مَنْ أَوْقَدَ قِنْدِيلِي

أَمْسَكَ أَجْزَاءَ الصَّمْتِ

وَكَسَّرَهَا

نَشَرَ الْفَرَحَ الْقُزَحِيَّ

فِي الْفِنْجَانِ

وَفِي الْخُبْزِ

وَأَحْرَقَ مِنْ أَجْلِ الْحُبِّ

الْفَجْرَ الِْكَاذِبَ

وَالسُّحُبَ الْحُبْلَى

مِنْ أَجْلِ الْمُدُنِ السُّفْلَى

واَلصَّدْرِ النَّاشِفِ

وَالْحضْنِ النَّازِفِ

غَابَاتِ النَّرْجِسِ

وَالْكَلِمَاتِ الْمَعْكُوفَةِ

فِي صَحْرَاءِ الْخَوْفِ

وَفِي شُرُفَاتِ الْعُهْرِ

وَكُلِّ الصَّفَحَاتِ الْمَمْهُورَةِ

بِالْحِبْرِ الأَبْيَضِ

بِالْكلْسِ

وَبِالْمَاءِ

وَكُلِّ قَوَامِيسِ

مَزَامِيرِ الزَّمَنِ الْمُبْحِرِ

فِي الْقَالِ

وَفِي الْقِيلِ...

وَشَرَّعَ أَبْوَابَ الْقَلْبِ

لِصَبَاحَاتِ

مَسَاءَاتِ الزَّمَنِ الْمُتَوَقِّدِ

وَالزَّعْتَرِ

وَالْمَاءِ الْعَذْبِ.

آمَنْتُ...

آمَنْتُ بِِأَنَّ أَحْزَانِي

كَانَتْ عُظْمَى

قَبْلَ لِقَاكِ

وَشَرْنَقَتِي

كَانَتْ دُنْيَايَ وَمَمْلَكَتِي

كَانَتْ آفَاقِي وَفَضَاَءَاتِي

كَانَتْ بُسْتَانِي وَنَبَاتَاتِي

كَانَتْ عَنَاقِيدِي وَدَالِيَتِي

كَانَتْ عَالَمِيَ الْمَرْصُود

كَانَتْ كُلَّ تَفَاصِيلِِ حَيَاتِي

فَجْأَة

تَتَحَلَّلُ أَحْزَانِي

حُزْنًا...حُزْناً

تَطْلَعُ نَخْلاً

يَغْرِفُ مِنْ قَلْبِي

فَيْضَ الْحُبِّ

وَفَيْضَ الشِّعْرِ

تَتَفَتَّحُ شَرْنَقَتِي

تَتَفَتَّحُ عَنْ كَوْنٍ قُزَحِيٍّ

عَنْ فَجْرٍ

يَرْشَحُ آلاَءً

بِصَبَاحَاتٍ

مَسَاءَاتِ الْسَعَلِ،

الزُّبْدَةِ

وَالْخُبْزِ الأَسْمَرِ

وَالشَّايِ...

عَنْ أَرْضٍ تُخْفِي فِي بُرْدَتِهَا

تَمْوِيجَاتِ السُّنْبُلَةِ الْمُدْهِشَة

وَضِبَاءً

تَتَقَافَزُ بَيْنَ هَسِيسِ الْحُلْمِ

فُصُوًلا...فُصُوًلا

دَالِيَةً

يَتَفَيَّأُهَا الْعُشَّاقُ

الْبُسَطَاءُ

الْغَجَرُ.

آمَنْتُ...

آمَنْتُ بِأَنَّ مَجَادِيفِي،

قَبْلَ لِقَاكِ،

كَانَتْ تَمْخُرُ أَنْهَارَ الزَّبَدِ

فَتُحِيلُ يَدِي

شَلاَّلاً

يُطْفِئُ فِي جَسَدِي

قَبَسًا مَشْحُونًا بِالْحَرِفِ

بِأَلْوَانِ الطَّيْفِ،

وَحِينَ يَتَعَالَي صَوْتُكِ

يَهْتِكُ أَسْرَارَ الْقَلْبِ

تَسَلَّلَ ضَوْءٌ

يَخْلَعُ عَنْ مِجْدَافِي

عَرْبَدَةَ الصَّمْتِ

وَأَشْلاَءَ زَمَان

وَيُغَنِّي لِلأَجْنِحَةِ الْبَيَضَاءِ

وِلِلْمَدِّ الرَّاحِلِ

فِي عَرَبَاتِ الْجَسَدِ الْمُتَهَالِكِ

بَيْنَ فَضَاءَاتِ الْقِيلِ

وَتَضَارِيسِ الْقَالِ

وَفِي شُرُفَاتِ الْهَدْرَة

يَزْرَعُ ذَرَّاتِهِ غَيْمَاتٍ

فِي أَحْدَاقِ الْحَرْفِ

وَيُغَنِّي لِلْفَرَحِ الشَّرِسِ

لِلدِّفْءِ

لأَِحْلاَمِ الْعَاشِقِ

وَالْ

مَ

عْ

شُ

و

قَ

ة