تخطَّ إلى المحتوى

أبى الوجد إلا أن تفيض المدامع

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

أبى الوجدُ إلا أن تفيض المدامعُ

فيصبح سرّي في الهوى وهو ذائعُ

ولم أدر أنّ الدمع يصبح واشيًا

فينشر ما تطوى عليه الأضالع

بنفسيَ من قد جاء يلفت جيدهُ

كما راع آرامَ الصريمة رائع

دنا حين ظنَّ الدمعَ ماءً فراعهُ

حنيني فألوى جِيدَهُ وهو راجع

فمن لي بذاك الظبي حين نِفاره

ولا داره تدنو ولا لي شافع؟

وإني أراه والسيوفُ تحيطهُ

وكيف لقاه والرِّماح شوارع

وهيهات أن يستوقفَ السرب بعدها

عليَّ ويثني عِطفَهُ وهو راتع

فيا كبدي أنت الوديعةُ عند مَن

يخونُ ولم تُحفظ لديه الودائع

وما حيلتي لا الظبي يسمح لي بها

ولا قرعُ سنّي بالأنامل نافع

ومن عجب الأيام لومُ معنّفٍ

يكلّف قلبي الصَّبْوَ والقلبُ ضائع

فقلت أعد قلبي إذا رمتَ سلوتي

وإلا فحسبي ما بِيَ الحب صانع

فذا جسدي لا يهتدي الطيف نحوه

وذا صبح شيبي في المفارق ناصع

وما بعدها عذْلُ العواذل نافعٌ

ولا أنا يومًا في حياتِيَ طامع