تلكَ الظعونُ وهذه الأبلُ
يا قلبُ ذُب وجداً فقد رَحلوا
الله يا يومَ الفراق فكم
لكَ من شُجون ليس تحُتمل
قد ذبتُ فيك ولم يكن عجباً
لو أنني يوم النَوى جَبل
حنت الى المَسرى نياقُهم
يا نُوق طاب الوَخد والرمَل
حيي النياقَ وحييَ من حملت
من جيرةٍ جاروا وما عَدلوا
تالله ما أبقوا سوى رَمقٍ
ومَدامعٍ للبين تَنهمل
ونحيلَ جسمٍ لو تُشاهده
ما خلت إلا أنه طلل
ولقد شكوتُ الصَّد بعدهم
وعلمت أنّ البينَ لي أجل
ساروا وقد أسروا الفُؤاد فلا
منَّوا ولا لي بالفَدى أمل
أمن المُروة أن أبيتَ وفي
قَلبي لنار هَواهم شُعل
ما للمَدامع وهي هاطلةٌ
تَهمي ولا تطفي بها الغُلل
مالي أحنُّ إليهم أبداً
والعقلُ من خَمر الهوى ثَمل
ولكم بعثتُ إليكم رسلَ
الأشواق حتى مَلت الرسُل
سياَّن قربُهم وبعدهُم
إن لم يرِّقوا لي ولم يَصلوا
وأنا المقيمُ على ودادهمُ
ان أعذر اللوام أو عَذلوا
يا ليلُ نام بك الخليّ وفي
عدِّ النجُوم لمقلتي شُغل