بقية نفسٍ براها الأسى
تردّد في جَسدٍ ناحِل
ولولا رجاءُ وصال الحَبيب
لسالَت بمدمَعي السائل
أقولُ لها حينَ لجَّ الهوى
بها هل أمنت من العَاذل
فقالت وما خوف لوم العذول
اذا كان سهمُ النَوى قاتِلي
ومُحتجبٍ من قنا قدِّه
وجَفنيه بالسَيف والذابل
ولولا فتُورة ألحاظِه
لما عُرف السحرُ في بابل
بخيلٌ عليّ برد السلام
وبالروُح أفديه من باخِل
يعلم جَفنيه سفكَ الِدما
ويجَحد قَتلي كالجاهل
وفي خدِّه من دمي شاهدٌ
وحَسبك من شاهدٍ عادل
ولمّا غرقتُ بيم الدمُوع
ولم يلُقني اليمُّ بالساحِل
علمتُ بأن الهوى مُتلفي
وأيقنت أن النَوى قاتلي