تخطَّ إلى المحتوى

يا حافي العينين والخاطر

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

يا حافِيَ العَينَينِ والخاطِرِ

يا أَوَّلِي حُزنًا ويا آخِرِي

ما حِيلَتِي أَبكِيكَ والناسُ في

غَيبُوبَةِ التَّصفِيقِ لِلسَّاحِرِ!

أَبناؤُكَ العِشرُونَ كانُوا هُنا

فَالْحَقْ بهِمْ سَيرًا على الحافِرِ

اِلْحَقْ بهِم أَو عُدْ غَريبًا كَما

عادُوا بلا ماضٍ ولا حاضِرِ

يا ضابطًا لِلرِّيحِ إِيقاعَهَا

دَعْ ضَبطَهَا لِلعِجْلِ والسَّامِرِي

لا تَلتَفِتْ إِلَّا إِلى شَاعِرٍ

أَو شارعٍ يُفضِي إِلى شاعِرِ

كُلُّ الذينَ اعتَدْتَ تَقبيلَهُم

باعُوكَ بَيعَ اللِّصِّ لِلبائِرِ

كانت لهُم أُمٌ تَقُولُ اثبُتُوا

لكنهُم غابُوا عَنِ النَّاظِرِ

واسْتَبضَعُوا الأَغرابَ عَن حِيلَةٍ

مِن بَعدِما ثارُوا على الثَّائِرِ

كانت هُنا صَنعاءُ تَغفُو ولا

تَدرِي بغَدْرِ الثَّعلَبِ الماكِرِ

كانَ الأَسَى شِبرَينِ أَو خُطوَةً

تَجتازُها فِي حَظِّها العاثِرِ

أَو طَعنَةً في الصَّدرِ تَحثُو على

مُهْرَاقِها مِن دَفْقِها الغائِرِ

لكنهُ أَضحَى بلادًا وما

مِن كاشِفٍ عَنها ولا سَاتِرِ

مَن يَقرَأُ الحِنَّاءَ فِي كَفِّ مَن

أَحزانُها يَأسٌ على عاقِرِ!

عَن جُرحِهَا الثَّانِي دَفَعْنا الأَذَى

يَومًا فَسَاقَتْنا إِلى العاشِرِ

دارَت بِنا والشَّوقُ فِي صَدرِها

يَطهُو دَمَ السَّبعين والدَّائِري

والثَّورةُ العَذراءُ مَربُوطَةٌ

مِن ساقِها لِلشَّيخِ والتَّاجِرِ

يا وَاقِفًا كالظِّلِّ في خافِقِي

كَم تَعبَثُ الأَشباهُ بالحَائِرِ

كُنَّا مَعًا أَسرَى وكانت لَنا

أَيدٍ تَقُولُ المَوتُ لِلآسِرِ

ما لِي أَرَاكَ اليَومَ أَعْرَى يَدًا

مِن خاسِرٍ يَشكُو على خاسِرِ!

قَاسَمْتَنِي باللهِ أَنْ لا تَرَى

يَأسِي فَكُن بَأسِي وكُن ناصِرِي

حَدّثْ عَذَاباتِي كَمَا حَدَّثَت

أَحقادُهُمْ عَن وَجهِها السَّافِرِ

قُل مَرَّةً لِلنَّارِ: كُونِي وقُل

لِلمُعتَدِي: لا حُكمَ لِلنَّادِرِ

قُل إِنَّ هذي الأَرضَ مَهما بَدَت

مُنصَاعَةً لِلحاكِمِ الجَائِرِ

لَا تَقرَأُ التَّارِيخَ مِن ظَهرِهِ

أَو تَقبَلُ الدَّعوَى على الظَّاهِرِ

قُلْها وغِبْ ما شِئتَ إنِّي على

وَعدِي بزَرعِ الرَّأسِ لِلطَّائِرِ