في فؤادِي حَزَازَةْ
ليسَ مِنها مَفَازَةْ
طَوَّرَ الصَّمْتُ فِيها
مَوْتَهُ وابتِزازَهْ
وامْتَطَى ظَهرَ طَيرٍ
يُشْعِلُ الجَوُّ غَازَهْ
ثُمَّ يَهْوِي كَسِيراً
لا نُطِيقُ اجْتِيَازَهْ
مِثلُهُ كَيفَ يُبْدِي
بالفَسَادِ اعتِزَازَهْ؟
كَيفَ يَسْمُو بِرِيشٍ
لَم يُجَدِّدْ طِرَازَهْ؟
كَيفَ يَحتَازُ ما لا
يَنْبَغِي لِلحِيَازَةْ؟
هَل جِهَازٌ لِمنٍ
مَن نُعانِي جِهَازَهْ؟!
جَهْلُنَا صَارَ كَنزَاً
كَم عَشِقنا اكتِنَازَهْ
لَم نُعَاتِبْهُ يَومَاً
لَم نُفَسِّرْ مَجَازَهْ
لَم نَقُلْ: لَستَ مِنَّا
لَم نُفَتِّشْ جَوَازَهْ
شَاخَ فِينا وشِخنَا
فِي ذُنُوبٍ مُجَازَةْ
هَل تُرَى سَوفَ نَصْحُو
كَي نَكُفَّ انتِهَازَهْ؟
يا بِادِي.. ويَبدُو
صَحْوُنَا فِي إجازَةْ
كُلَّماَ رَنَّ صَوتٌ
صَبَّ بُوقٌ نَشَازَهْ
ثُمَّ قُلنا جَمِيعاً:
"ارْحِبِي يا جِنَازَةْ..."