لا هذه الأختُ.. ولا ذا الأخُ
أصغَى لصَمتٍ في دَمي يَصرخُ
هذا دَمي بَحرٌ وريحٌ، بلا
شَمسٍ تَزُمُّ النَّارَ أو تَطبُخُ
وخافقي نَايٌ عَجُوزٌ لَهُ
في كُلِّ نَبضٍ ماردٌ يَنفُخُ
لي مَدْخَلٌ في الرّيح إنْ لاحَ لي
بَابًا.. إلى زنزَانَةٍ يُمْسَخُ
أو إنْ دَعَاني قائلًا ضُمَّني
عُدْنَا على أشلاء مَن فَخَّخُوا
عَهدي به أنِّي غَريبٌ كَمَن
مَرُّوا وما آذَوْهُ أو لَطَّخُوا
آنَسْتُ فيه الصَّمْتَ مُذْ قالَ لي:
إنَّ الأسَى كالنَّاس يُسْتَنْسَخُ
وقال لي: كُن لي بلادًا، وكُن
عَهْدي الذي إنْ جُعْتُ لا يُفسَخُ
إنِّي وأنتَ الآنَ يا مُوْقظي
نَعدُو ويَعدُو خَلفَنَا المَسْلَخُ
آمَالُنا تَبْدُو بلا عائلٍ
لكنَّنَا بالجُوع لا نَرضَخُ
في صَفِّناَ الأعداءُ؟ إنَّا لَهُم
إنْ ضَرَّجُوا الأسْمالَ أو ضَمَّخُوا
إنّا لَهم إنْ رَقَّ قَلبٌ، وإن
عافُوا بنا الأحلامَ، أو وَبَّخُوا
طُوبَى لَهم.. إنَّا عَلى قَدْرهم
نَسْتَوْلدُ الإرهابَ إن فَرَّخُوا
هُم أوقَفُوا بالشَّوك أزهارَنا
من جُبنهم، لكنَّها تَشْمَخُ
الأرضُ فينا وَحَّدَت أصْلَهَا
واسَّامَقَتْ، فالفَرْعُ لا يشرخ
فَليَخدَعُوا التاريخَ ولْيَكذِبُوا
كم كَذَّبَ التّاريخُ مَن أرَّخُوا