مَن يُغَنِّي على العَقِيقِ اجتَمَعنا؟!
لو خَفَضتُم صُراخَكُم لَاستَمَعنا
ما لِهذا الغِناءِ جِئنا.. فَقُومُوا
لا تَقُومُوا فَلهجَةُ اليَومِ رَعنا..
كَم بِنا صاحَ واستَصَاحَ المُغَنِّي
فانزَوَينا، ولم نَقُل غَيرَ: دَعنا
هل لِهذا استَطَعتُمُ المَوتَ سِرًّا
بَل جهارًا، لِأَننا ما استَطَعنا
ذاكَ أَنَّ انحِرافَكُم صارَ طَبعًا
لا، ولكنْ سِلاحُكُم كان لَعنا
نَحنُ بِاللَّعنِ إِنَّما نَتَّقِيهم
نحنُ لولا اتِّقاؤُكُم ما انصَدَعنا
ذاتَ يومٍ زَعَمتَ أَنَّا قليلٌ
هل تَيَقَّنتَ مِن دَمٍ كم دَفَعنا؟
بَل تَيَقَّنتُ أَنَّكم بالضَّحايا
تَستَزيدُون حَملةً إِن وَضَعنا
حِرفَةُ الدَّفعِ هذه يَدَّعِيها
كُلُّ وَجهٍ يُكِنُّ لِلظَّهرِ طَعنا
ضاقَ بِالصَّبرِ حُلمُنا.. لا نُبالِي
ضَيَّعَتنا بِلادُنا، أَو أَضَعنا
هل تَسَاءَلتَ مَرَّةً عن صُمُودٍ
سَرمديٍّ، وكم به قد قَطَعنا؟
كُلُّ هذا الصُّمودِ ماذا يُسَمَّى؟!
لا يُسَمَّى.. ولا لهُ أَيُّ مَعنَى
لا أَرَى لِلصُّمودِ إِلَّا التداوي
كُلَّما ضِقتَ يا صُمُودُ اتَّسَعنا