تخطَّ إلى المحتوى

أراك في الضوء إن لاح الضياء به

الرمل

١٥ بيت

المتفرقات

أراكِ في الضوءِ إن لاحَ الضياءُ بهِ

كأنَّهُ في حضورِ الحسنِ ينكسرُ

والريحُ إن مرّتِ الأرجاءُ تلتفتُ

كأنَّها تسمعُ المعنى وتُدَّكرُ

ويميلُ الرملُ حينَ الخطوِ يُدهشهُ

كأنَّهُ فقدَ التثبيتَ أو حَذِرُ

وتضطربُ الأرضُ إذ تمشينَ قاطبةً

كأنَّها لأولِ الإحساسِ تُختبَرُ

والأفقُ يُغلقُ أعماقًا ويفتحُها

كأنَّهُ في حضورِ الحسنِ ينهارُ

والنورُ يرتدُّ من عينيكِ مُرتبكًا

كأنَّهُ لم يُهيَّأ قبلُ أو يُدَرُ

والوردُ إن لمحَ المعنى الذي حملتْ

عيناكِ عادَ إليهِ الخجلُ والصَّغَرُ

والطيرُ إن مسَّ سمعي من حديثِكِ ما

أفاقَ من سُبُتٍ في لحنهِ سَفَرُ

أمشي وفي داخلي الأشياءُ مذهولةٌ

كأنني في اتساعِ الحسنِ أُختَصَرُ

لا الليلُ يعرفُ معنى ما يُرافقُني

ولا النهارُ على اشراقي يُفتَتَرُ

كلُّ الجهاتِ إذا ما جئتِ تُنصتُ لي

كأنَّ فيكِ نظامَ الكونِ ينعمرُ

والوقتُ ينحني إجلالًا لخطوتِكِ

كأنَّهُ لم يكن إلا ليُعتَصَرُ

وأنتِ في الكونِ لا شيءٌ يضاهيكِ

كأنَّكِ الأصلُ، والأشياءُ تبتَسِرُ

إنّي أراكِ فتُمحى كلُّ معرفةٍ

كأنَّما العقلُ في عينيكِ يُختبَرُ

هذا الهوى ليس شكوى بل دهشةُ ما

زالت تُعيدُ اكتشافَ الذي يُبهرُ