تخطَّ إلى المحتوى

سقط القناع وماجت الأضغان

غير معروف

٦٧ بيت

المتفرقات

سَقَطَ الْقِنَاْعُ، وَمَاجَتِ الأَضْغَاْنُ

كَالْبَحْرِ، يَا عَوَّاْدُ، يَابَرْزَاْنُ

لأَخُوْكَ أَشْرَفُ مِنْ مَلالِيْ طُغْمَةٍ

صَفَوِيَّةٍ بِقُلُوْبِهَا الأَدْرَاْنُ

وَأَخُوْكَ صَدَّاْمُ الْمُنَاْضِلُ آيَةٌ

وَطَنِيَّةٌ تَزْهُوْ بِهِ الأوْطَاْنُ

رَفَضَ الْهَزِيْمَةَ مِنْ رُبُوْعِ بِلاْدِهِ

يَوْمَ النِّزَاْلِ وَسَيْفُهُ عُرْيَاْنُ

أَذْكَى الأَسِنَّةَ فِيْ لَيَاْلِيْ حَرْبِكُمْ

يَاْ صَاْمِدُوْنُ، كَأَنَّهَاْ نِيْرَاْنُ

يَاْ صَاْحِبَيَ السِّجْنِ إِنَّ عَدُوَّنَاْ

عِلْجٌ رَجِيْمٌ رُوْحُهُ إِيْرَاْنُ

يَاْ صَاْحِبَيْ صَدَّاْمِ إِنَّ عَدُوَّنَاْ

نَذْلٌ حَقُوْدٌ قَلْبُهُ مَلآنُ

يَاْ صَاْحِبَيْ صَدَّاْمِ قُدِّسَ سِرُّكُمْ

فَبِكُمْ تَبَاْهَى الْحَبْلُ وَالْعِيْدَاْنُ

وَبِكُمْ أَنَاْرَ اللهُ لَيْلاً مُظْلِماً

أَخْنَىْ بِهِ الدُّوْلاْرُ وَالتُّوْمَاْنُ

إِنَّ الْقُيُوْدَ أَسَاْوِرٌ لِمُنَاْضِلٍ

وَالشَّنْقُ فَخْرٌ، وَالْخُضُوْعُ هَوَاْنُ

وَمَشَاْنِقُ الأَحْرَاْرِ تَزْهُوْ مِثْلَمَاْ

تَزْهُوْ وُرُوْدُ الرَّوْضِ وَالأَغْصَاْنُ

أَنْتُمْ بُدُوْرٌ فِيْ ظَلاْمٍ حَاْلِكٍ

أَنْتُمْ أُسُوْدٌ ضِدُّكُمُ ذُوْؤَبَاْنُ

شَهْبُوْرُ سَلَّمَكُمْ لِعُصْبَةِ بَرْمَكٍ

وَالْهُرْمُزَاْنِ، فَصَفَّقَ الصِّبْيَاْنُ

نَصَبَ الْمَشَاْنِقَ لِلْكِرَاْمِ سَفَاْهَةً

فَتَجَمَّعَتْ وَتَنَاْعَقَتْ غِرْبَاْنُ

جَاْرَتْ عَلَيْكُمْ يَاْ رِجَاْلُ عُلُوْجُهُمْ

فِي الأَسْرِ لَمَّاْ حُكِّمَ الشَّيْطَاْنُ

ذَبَحْتْ بِحَدِّ الْحِقْدِ خِيْرَةَ قَاْدَةٍ

وَالْحِقْدُ أَعْمَىْ وَالْحَقُوْدُ جَبَاْنُ

وَامْتَدَّ مَوْجُ الْحِقْدِ حَتَّىْ أُغْرِقَتْ

قِمَمُ الْجِبَاْلِ، وَأُغْرِقَتْ بُلْدَاْنُ

وَبَغَتْ بِأَرْضِ الرَّاْفِدَيْنِ أَعَاْجِمٌ

وَثَنِيَّةٌ رُبَّاْنُهَاْ قُرْصَاْنُ

وَالْمَاْنِوِيَّةُ أَفْحَشَتْ وَتَمَتَّعَتْ

وَتَنَاْسَلَتْ، فَكَأَنَّهَاْ فِئْرَاْنُ

وَمَشَتْ عَلَىْ أَرْضِ الْمَدَاْئِنِ فَاْرِسٌ

وَتَحَكَّمَتْ بِمَصِيْرِهَاْ سَاْسَاْنُ

وَالْعُرْبُ فِيْ نَوْمٍ وَغَيْبَةِ سَاْدِرٍ

وَعَدُوُّهُمْ مُتَحَفِّزٌ يَقْظَاْنُ

وَالْحَقُّ صُوْدِرَ وَالْعَدَاْلَةُ غُوْدِرَتْ

فِيْ عَهْدِهِمْ، وَتَحَطَّمَ الْمِيْزَاْنُ

وَاسْتَأْسَدَتْ أَغْنَاْمُهُمْ وَتُيُوْسُهُمْ

وَتَطَاْوَلَتْ مِنْ حِقْدِهَاْ جُرْذَاْنُ

وَتَلاْطَمَتْ أَمْوَاْجُ حِقْدٍ عَاْرِمٍ

مَا صَدَّهَاْ عُرْفٌ وَلاْ إِيْمَاْنُ

لَمْ تَصْفُ يَوْماً، إِنَّمَاْ غَدَرَتْ بِمَنْ

لَمْ يُرْضِهِ جُبْنٌ وَلاْ شَنَآنُ

تَبَتْ يَدَاْ عِلْجِ الْعُلُوْجِ فَإِنَّهُ

جُعَلٌ خَسِيْسٌ حَاْقِدٌ جِعْرَاْنُ

أَفْشَى الرَّذَاْئِلَ فِيْ عِرَاْقِ عُرُوْبَةٍ

عَرَبِيَّةٍ أَعْدَاْؤُهَا الزُّعْرَاْنُ

وَمُحَرِّكُ الزُّعْرَاْنِ وَغْدٌ مُلْحِدٌ

ثَمِلٌ لَئِيْمٌ خَاْئِنٌ سَكْرَاْنُ

حِقْدٌ مَجُوْسِيٌّ يدور برأسه

وَمُدِيْرُهُ كِسْرَىْ أَنُوْ شِرْوَاْنُ

هَجَمَ الْمَجُوْسُ عَلْى الْعِرَاْقِ لأَنَّهُ

أَرْضُ الرِّبَاْطِ، تَبَاْرَكَ الرَّحْمَنُ

وَتَرَاْجَعَتْ عَنْ دِيْنِ أَحْمَدَ مِلَّةٌ

صَفَوِيَّةٌ، وَتَمَجَّسَتْ سِسْتَاْنُ

وَمَرَاْجِعُ التَّكْفِيْرِ أَفْشَتْ إِفْكَهَاْ

وَتَرَاْطَنَتْ، فَتَأَلَّمَتْ بَغْدَاْنُ

وَأَتَىْ إِلَىْ أَرْضِ الْمَدَاْئِنِ كُوْرَشٌ

وَالْمُوْبَذَاْنُ، وَأَعْرَسَتْ بُوْرَاْنُ

وَتَمَتَّعَ التَّتَرِيُّ وَالْفَيْلِيُّ والْ

جِنِيُّ وَالْعَجَمِيُّ وَالْحَيَوَاْنُ

وَتَنَمَّرَ الصَّفَوِيُّ حِقْداً حِيْنَمَاْ

خُذِلَ الْعِرَاْقُ، وَضَاْعَتِ الأَفْغَاْنُ

وَتَقَاْطَرَ الْفُرْسُ الْمَجُوْسُ فَزَغْرَدَتْ

زُمَرُ الْقِيَاْنِ، وَصَفَّقَ الْغِلْمَاْنُ

وَأَتَتْ بَنَاْتُ الْهُرْمُزَاْنِ بِمَاْ بِهَاْ

رُغْمَ الأُنُوْفِ، وَقُدِّسَتْ أَوْثَاْنُ

فَإِذَا بِبَغْدَاْدِ الْعِرَاْقِ أَسِيْرَةٌ

يَعْدُوْ عَلَيْهَا الْفُرْسُ وَالرُّوْمَاْنُ

وَتَرُوْمُ ذُلَّ الْمَاْجِدَاْتِ حُثَاْلَةٌ

دَفَعَتْ بِهَاْ، وَتَبَجَّحَتْ طَهْرَاْنُ

دَخَلَتْ ضَوَاْرِيْهَاْ عَرِيْنَ عِرَاْقِنَاْ

فَتَشَرَّدَتْ مِنْ أَرْضِهِ الْغِزْلاْنُ

فَلِكُلِّ ضَبْعٍ بَاْطِنِيٍّ كَهْفُهُ

وَلِكُلِّ مَنْ خَاْنَ الْحِمَىْ دُكَّاْنُ

وَلِكُلِّ سِمْسَاْرٍ وَضِيْعٍ أُجْرَةٌ

وَإِتَاْوَةٌ مَذْمُوْمَةٌ وَدِنَاْنُ

وَلِكُلِّ أَبْنَاْءِ الْبُغَاْةِ حَصَاْنَةٌ

وَلِكُلِّ خِدْنٍ مَاْجِنٍ أَخْدَاْنُ

وَلِكُلِّ مَنْ خَاْنَ الْعِرَاْقَ وِزَاْرَةٌ

مَوْزُوْرَةٌ يَلْهُوْ بِهَاْ ثُعْبَاْنُ

يَلْهُوْ وَيَبْلَعُ ذَيْلَهُ فَكَأَنَّهُ

ثَمِلٌ بِقَهْوَةِ غَدْرِهِ نَشْوَاْنُ

بَاْعَ الْبِلاْدَ مَعَ الْعِبَاْدِ لِغَاْصِبٍ

رَاْمَ الْعِرَاْقَ فَشَبَّتِ النِّيْرَاْنُ

وَامْتَدَّتِ النِّيْرَاْنُ نَحْوَ شَآمِنَاْ

وَحِجَاْزِنَاْ، فَتَذَمَّرَ الْجِيْرَاْنُ

وَأَتَىْ لُصُوْصُ الْفُرْسِ بَعْدَ هَزِيْمَةٍ

عَرَبِيَّةٍ كُبْرَىْ، وَطَاْلَ هَوَاْنُ

وَسَطَاْ عَلَىْ نَفْطِ الْعِرَاْقِ مُقَاْمِرٌ

لِصٌّ جَبَاْنُ سَاْرِقٌ خَوَّاْنُ

مِنْ مِلَّةٍ نَشَأَتْ عَلَىْ أَضْغَاْنِهَاْ

فَشِعَاْرُهَا الإِيْذَاْءُ وَالْعِصْيَاْنُ

لَمْ يَقْرَؤُوا الإِنْجِيْلَ فِيْ صَلَوَاْتِهِمْ

بَلْ زَمْزَمُوْا، وَاسْتُبْعِدَ الْقُرْآَنُ

خَاْنُوا الْحُسَيْنَ، وَأَعْدَمُوْا أَحْفَاْدَهُ

وَتَعَمَّمَ الزَّيَّاْتُ وَالسَّمَّاْنُ

ذَبْحَ النِّعَاْجِ سَيَذْبَحُوْنَ رِجَاْلَنَاْ

وَنِسَاْءَنَاْ إِنْ أَذْعََنَ السُّلْطَاْنُ

وَسَيَنْبُشُوْنَ قُبُوْرَنَاْ بِمَخَاْلِبٍ

مِنْ حِقْدِهِمْ، وَيُكَرَّسُ الطُّغْيَاْنُ

لَنْ يَحْفَظُوْا عَهْداً لِحُرْمَةِ مُسْلِمٍ

أَوْ ذِمَّةً إِنْ غَاْبَتِ الْفُرْسَاْنُ

قَوْمٌ إِلَىْ يَوْمِ الْقِيَاْمَةِ ثَأْرُنَاْ

بِرِقَاْبِهِمْ. فَلْيَبْدَإِ الطُّوْفَاْنُ

زَحَفَتْ أَفَاْعِي الْفُرْسِ نَحْوَ عِرَاْقِنَاْ

فَاسْتَنْفَرَتْ مِنْ نَوْمِهَا الْعُرْبَاْنُ

وَاسْتَنْفَرَ الْيَمَنُ السَّعِيْدُ لِسَحْقِهَاْ

وَاسْتَنْفَرَتْ لِقِتَاْلِهَاْ عَمَّاْنُ

وَاسْتَنْفَرَ السُّنِيُّ لَمَّاْ زَمْزَمَتْ

زُمَرُ الْمَجُوْسِ، وَكَبَّرَتْ حَوْرَاْنُ

وَاسْتَنْفَرَ الْيَرْمُوْكُ يَهْدُرُ غَاْضِباً

وَالنِّيْلُ يَهْتُفُ: إِنَّنَاْ إِخْوَاْنُ

وَاسْتَنْفَرَ الْعَرَبُ الْكِرَاْمُ جَمِيْعُهُمْ

وَالْمَغْرِبُ السُّنِّيُّ وَالسُّوْدَاْنُ

وَاسْتَنْفَرَتْ أُمَمُ الْمَلاْيُوْ جَهْرَةً

وَاسْتَنْفَرَ الأَتْرَاْكُ وَالشِّيْشَاْنُ

صَدَّاْمُ أَيْقَظَ أُمَّةً عَرَبِيَّةً

مِنْ نَوْمِهَاْ، فَتَفَجَّرَ الْبُرْكَاْنُ

صَلَّىْ عَلَيْهِ الطَّاْهِرُوْنَ وَسَلَّمُوْا

وَعَلَيْكَ يَاْ عَوَّاْدُ يَاْ بَرْزَاْنُ

وَبَكَىْ عَلَيْكُمْ خَيْرُ آلِ مُحَمَّدٍ

وَاغْرَوْرَقَتْ بِدُمُوْعِهَا الأَجْفَاْنُ

طُوْبَىْ لِمَنْ ضَحَّىْ، وَقَاْوَمَ مَنْ عَصَىْ

وَأَعَاْنَهُ بِجُهُوْدِهِ الإِيْمَاْنُ

إِنَّ الشَّهَاْدَةَ لِلْكِرَاْمِ كَرَاْمَةٌ

مَيْمُوْنَةٌ، وَجَزَاْؤُهَا الرِّضْوَاْنُ