تشبث بأرضك، كن صامدا
فإن الصمود يذل العدا
وإن السلاح رفيقٌ صدوق
يذيق العدو فنون الردى
فإما كفاحٌ يعيدُ حقوقا
ونفسي تكون لذاك الفدا
وإما خنوعَ وذلّ وقهرٌ
وإما أكون أنا السيدَ
بلغنا النجوم وكنّا أباةً
وكان الفضاء لنا السؤددا
فلما تركنا السلاح غدونا
صغارا نسام وضعنا سدى
ونحن النيازكُ، نحن الرعودُ
إذاما زأرنا يجيبُ الصدى
لنا أسوةُ الحقّ كانوا رجالا
فلما أرادوا بلغنا المَدى
فضموا إليهم شعوبا وأرضا
وساروا بزحف كسيلٍ بدا
وشاع الضياءُ وعم الرخاء
وبات الرجاء بمن وَحّدا
فلسطين صبرا ولا تستريحي
فما كان ليل الونى سرمدا
سيأتيكِ فجرٌ، ونصرٌ وعزٌ
عسى أن يكون الخلاصُ غدا
أراه بعيني كمثل اللجينِ
أتى من بعيد أرى فرقدا
فهيا أعدي الشباب وهيا
أعدي السلاحَ أعدي المُدى
عسى أن يكون اللقاءُ قريبا
وينجز وعدُ السما الموعدا