تخطَّ إلى المحتوى

اعرضت عن ذكر الذي قد صورك

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

اعرضتَ عن ذكرِ الذي قد صورَك

وجعلتَ من عرضِ الحياةِ مشاغلَك

ورضيتَ بالدنيا سبيلاً خالصاً

تقفو مسالِكَ في الضلالةِ من سلَك

وتمورُ في بحرِ الجهالةِ عابراً

وجعلتَ من سهوٍ ولهوٍ مرتعَك

وبلغتَ كلّ الموبقاتِ ولم تزلْ

ترتادُ ذنباً مردِياً،، ما أشجعَك

ورميتَ خلفكَ بالمبادئ تاركاً

نهجَ الصّلاحِ. فهل تَرى ما أغفلك

قالتْ لك الدنيا بكلِّ حفاوةٍ

وبملء فيها، يا حبيبي هيْتَ لك

فسعيتَ خلفَ رحيقِها مستمتعاً

بالمغرياتِ وبالمنى ما أجهلَك

ايقظ ضميرَك قبلَ فوتٍ واتعظْ

واحذرْ مليكاً أوشكتْ أن يسألك

فالبعثُ يومَ البعثِ هولٌ مرعبٌ

تتبعثرُ الأجداث عنكَ ومن معَك

فاعلم بأنّك ميّتٌ ومشيّعٌ

ويعود بعد جنازةٍ منْ شيعَك

لم يبقَ إلا ما تُقِدمُ صالحاً

تمضي به، فاحرص على أن يتبعَكْ

لو كنتَ في بطنِ السّباع تلاشياً

وتظنّ ظنّ السّوءِ ألّنْ يجمعَك

أو في البحارِ المالحاتِ بجوفها

يأتي بك القهارُ مهما فرقَك

كمْ من عتيٍّ ناهضَ الدّينَ فما

أعجزَ الديّانَ.. إلا قد هلكْ

أملى لهُ الرحمنُ ثمّ اضطرَه

حتى تداركَه العذابُ وما ملَك

منْ قال إني ربُّكم لم يزدَجِرْ

ألقاه في اليّم السحيقِ ومنْ شرَكْ

نادى: لقد آمنتُ ياموسى بما

آمنتَ رباً،والذي قد أرسلَكْ

أنجاهْ بالجسد الذميم نكالةً

ليكون درساً للعبادِ بما هتَك

فارجعْ الى الدينِ القويم فإنه

نبراسُ حقٍّ، والهدى قد جمّلك

والزم من الأخلاقِ أحسنَها فما

ينفعُ الإنسانَ إلا ما سمَكْ

إنْ أقلعتْ منكَ الجوارحُ عن هوى

نفسٍ تُضِلُّ، حَريّةٌ أن ترفعَكْ

فاللهَ فاذكرْ واجتهدْ في ذكرِهِ

تعشِ الحياةَ سعادةً فَلِمَ الضّنكْ

أمّا إذا أعرضّتَ فاعلمْ أنه

ينساكَ يومَ الحشرِ بلْ لنْ يذكرَكْ

يا أيها الإنسانُ ارجعْ تائناً

ولتَسأَلِ المولى عسى أنْ يرحمَكْ