تخطَّ إلى المحتوى

أنسمة الفجر أم نشآت إسفنط

البسيط

٣٢ بيت

المتفرقات

أَنَسْمَةُ الفَجْرِ أمْ نَشْآتُ إسْفَنْطِ

أَضْحَتْ تُخَبّرُني عنْ حَالةِ البَسْطِ

أم تِلْكَ خَوْدٌ تَهَادى في مَجَالِسِنا

بنُورِ حُسْنٍ بدا مِنْ ظَاهِرِ الرَّيْطِ

نعمْ تَجَلّتْ لنا خُرْعُوبةٌ سحراً

وورْدُ وجنَتِها يزْهُو على الخَمْطِ

تَسقي بِكأسٍ ثوى مثلَ العقيقِ إذا

أغناهُ طيبُ اللّمَى الخَمْرِيّ عن خِلْطِ

أرْمَتْ لواحِظُها نَبْلاً وهىَ جَلدِي

وما لِقرْحِ الصّبَا في الحُبِّ منْ بَطِّ

فتانَةٌ لو رأى الصُّوفيُّ طلْعَتَها

ألهتْهُ غُرَّتُها عَنْ مَنْهَجِ القِسْطِ

مُذْ أقبَلَتْ تنجلي في ليلِ طُرَّتها

أبْصَرْتُ شَمْسُ الضُّحَى مِنْ جُملةِ الوَهْطِ

هيفَاءُ من قدِّها الأغْصَانُ في خَجَلٍ

ميْساءُ في مَشْيها لوّاحةُ القُرْطِ

لَوْ أنَّها أسْفَرَتْ فِي اللّيلِ بُرْقُعَها

رَأَيتَ بَدْرَ الدُّجَى في غَايَةِ الغَمْطِ

يا لائِمِي في الهَوَى خَلِّ المَلامَ فَمَا

لامَ الشَجيَّ سوى من لجَّ في البَعْطِ

ظَنَّ الجَهُولُ بنا ظَنَّ القبيحِ وهلْ

يدرِي العَدُوُّ سوى البُهتَانِ والجَلْطِ

مِنْ شَأنِهِ سَفَهاً عَيبُ الكِرَام بمَا

أخْفَتْ سَريرتُهُ من حَالةِ الثّرْطِ

ألمْ يَروْا أنّني بَدْرٌ سَما شَرَفاً

أمَدّهُ بالسّنا طُرّاً بنو الشّطّي

مُحمّدٌ أحمدُ الميمونُ طَالعُهُم

تبْدُو مَآثِرُهم بالفَضْلِ للنّخْطِ

بُدورُ فضْلٍ زَهَتْ في الكَوْنِ طلْعَتُها

تَكْسُو الرّشيدَ سَناً وتُرشِدُ المُخْطِي

مِنْ فقهِ ميراثِنا قدْ حَصّلوا أمَداً

ما لا يُحَصِّلهُ الشَّنْشُوري كالسِّبط

فرائِضٌ فرَضَتْ أنْفَ العَدوِّ وقدْ

أودَتْ بجَمْعِ العدَا للحَتْف والقطِّ

وعلمُ حسّابنا شادُوا دعائِمَهُ

حتّى بدا هائِماً مِنْهُ ذَوُو القِبْط ِ

فُقَهَاءُ قَدْ أيْنَعَ الفَرْعُ البَهيُّ بِهمْ

وأحْكَمُوا أصْلَهُ في غايَةِ الضَّبْطِ

حَلُّوا ذُرَا المُنْتَهى والمجد في مدَدٍ

فأبْهَتُوا من سنَاهُم صاحِبَ السِّقْطِ

يا طالبا مقنعاً من فقه مذهبهم

دم في السّرى نحوهم واشكر لذا الرّهط

واحْذَر تُعادِلْ بِهمْ في العِلْمِ مُدّعياً

يروي النُّقُول الأُلى في غايةِ الخَبْطِ

هُمْ حقّقُوا مذْهبَ الصّدّيق سيّدنا

نجلِ ابنِ حنبلِ ذي الإنْصَافِ والحَوْط ِ

فَصَارَ مِنْ نَظْمِهمْ فازُوا بنيْلِ منى

لا ينتهي أبداً كالدُّرِّ في السِّمْطِ

يا طالمَا رحلَتْ أهْلُ الكَمَال لهُمْ

حيْثُ اللّقا راحةٌ مِنْ شدّةِ الشَّحْطِ

سَلْ آل نَجْدٍ وسَلْ آل العراقِ فكمْ

تعبَ المهاري لهُم بالشَّيلِ والحَطِّ

واسألْ مقادسة تنمى لنَابُلُسٍ

كم يبذُلُوا للسُّرى الأرْواحَ في الغيطِ

هَجَرُوا منازلَهُم شَوقاً لرُؤيتهمْ

واستبدلُوا كُتُباً عن فاخِرِ البَقْطِ

ورْدُ الكمالِ حُلى من طِيب منْطقِهِمْ

إذ شَيَّدُوا أصْلَهُ بالرُّكْنِ والشَّرطِ

زواهِرُ العلْمِ بالتّحقيقِ مطلَعُهَا

يُخْفِي مُرِيدَ الثّنا مِنْ مُهْمَلِ النّقْطِ

فالله يُتْحفُهُم باللُّطْفِ ما صَدَحَتْ

حمامَةُ المُنْحنَى في أطيبِ اللَّفط ِ

وقالَ داعِي الهَنَا حَيْثُ السُّرورُ بَدَا

أَنَسْمَةُ الفَجْرِ أمْ نَشْآت إسْفَنْطِ