فِي رِيَاضٍ طيبُها الذَّاكي سَمَا
قَد كَسَاها الأنْسُ ثَوْبَ السُنْدُسِ
زَارَتِ الأفْرَاحُ فِيها عنْدَمَا
نُورُهَا يَجْلي ظلامَ الحِنْدِسِ
في حِمى الشَّهْمِ الهُمَامِ الأمْجَدِ
نُورِ أهْلِ الله كَشَّافِ الظَّلامْ
ذَاكِي الأخْلاقِ سَامِي المَحْتِدِ
مُظْهِرِ الأسْرَارِ مِنْ دينِ السَّلامْ
وغدا المجدُ يقولُ مقصدي
نورُ بدْر الدِّين مصْباح الأنامْ
يا لهُ بَحْراً خِضَماً قَدْ طَمَى
فَيْضُهُ يُهْدِي حَيَاةَ الأنْفُسِ
عَمَّ كُلَّ النَّاسِ طُرّاً بِرُّ مَا
يَكْتَسِي مِنْ فَضْلِهِ مَنْ يَكْتَسِي
هَامَتِ الأرواحُ مِنّا في انْشراحْ
وصَفَتْ أوْقَاتُنا في كلِّ آنْ
وَغَدَوْنا نَجْتَلي كأساً وَرَاحْ
مِنْ خُمورِ اللّفظِ في هذا المَكَانْ
زالتِ الأكدَارُ والإسْعَادُ لاحْ
ولسَانُ الحالِ منا ترْجُمَانْ
وغَدا البَدْرُ نَدِيمَ النُّدَمَا
وهوَ سَحْبَانُ الذَّكَا في المَجْلِسِ
وعظيمُ الفَتْحِ أبْدَى شيما
مِنْ سَنَا ذَاكَ الهُمَامِ الأنْفَسِ
صِحْتُ شَوقاً يا فُؤادي يا فُؤاد
ليسَ سُعْدى لَيْسَ لَيلَى مَقْصِدِي
لسْتُ أشْكُو منْ رُقادِي حينَ باد
واعتراني السُّقْمُ يَسْطُو باليَدِ
إنّما قصْدِي وسُؤلِي والمُرَادْ
نظرَةٌ منْ فَضْلكُم كَيْ أهْتدِي
فارفُقوا بالصَّب فِيكُم كَرَما
قبْلَ أنْ يَبْدُو تَلاشى النَّفسِ
وَخُذُوا بيَدهِ فَرُبّما
مِنْ كُؤوسِ الفَتَحِ يوماً يَحْتَسِي