دُمُوعٌ مِنَ الأَجْفَانِ قَدْ حَرَّقَتْ خَدِّي
وَنَارُ أَسَىً فِي القَلْبِ كَمْ هَيَّجَتْ وَجْدِي
تُجَرِّعُنِي الأحْلامُ كَأْسَ مَذَلَّةٍ
غَصَصْتُ بِهَا إِذْ يَنْتَشِي خَائِنُ العَهْدِ
تَنَاثُرُ أَشْلائِي يُصَوِّرُ فُرْقَتِي
وَتَلْوِيثُ أَفْكَارِي تَمَادَى عَلَى رُشْدِي
فَفِي صَمْتِ أَبْنَائِي ضَجِيجُ خِيَانَةٍ
وَفِي صَوْتِ أَعْدائِي تَرَانِيمُ مِنْ حِقْد
وَأَرْضِي رَثَتْ أطْفَالَ غَزَّةَ حِينَمَا
بِهَا وُئِدَتْ أَجْسَادُهُمْ وَهْيَ في المَهْدِ
وَمَازَالَ وَمْضٌ مِنْ بَقَايَا كَرَامَةٍ
يُعَانِقُُ آمَالاً شَكَتْ لَوْعَةَ الفَقْدِ
يَسُوقُ إِلَى الأَبْطَالِ فِي سَاحَةِ الوَغَى
بَشَائِرَ نَصْرٍ قَادَهَا مُرْهَفُ الحَدِّ
إِذَا خَالَطَتْ طَعْمَ الحَيَاةِ مَرَارةٌ
فِإِنَّ مَذَاقَ المَوتِ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ
فَهَذَا شِعَارِي مِنْ صَمِيمِ عَقِيدَتِي
وَقَدْ ثَارَتِ الهَيْجَا أُصَارِعُهَا وَحْدِي