تخطَّ إلى المحتوى

يا نخلة في رياض العرب نامية

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا نخلةً في رياض العُرْبِ ناميةً

بوركتِ من شجر بالخير ريّانِ

يا نخلةً قد تَفيّا ظلَّ وارفِها

خيرُ النبيِّين من أبناء عدنان

وأطعمتْ مريمَ العذراء جائعةً

يومَ استغاثتْ بربٍّ بنتُ عمران

بدت بأوراقها خُضراً كأنْ لبستْ

زُمرُّداً وَ حُلاها عِقدُ مَرْجان

أوراقُكِ الخُضْرُ لي ظلٌّ ولي أملٌ

إذا ضللتُ وطولُ السيرِ أعياني

ثماركِ التَّمْرُ لي زادٌ أُزوَّدُه

إذا طويتُ و مُرُّ الجوع أضناني

ومن خيوطك أمراسٌ أشدُّ بها

رحْلي إلى دار أحبابي وخِلاّني

وجِذعُكِ السقفُ من بيتي ولي عَمَدٌ

بها أُسنِّد خيْماتي وجُدْراني

أغصانُك الخضر يومَ العيد لي سَعَفٌ

بها البشائرُ للقاصي وللدَّاني

أغصانُك اليُبْسُ لي دفءٌ ونارُ قِرًى

يؤمُّها كلُّ مقرورٍ وغَرثان

وإنْ عَدا الصقرُ خفَّ الطيرُ محتمياً

في وَكْنَةٍ بين أوراقٍ وأغصان

يا رمزَ أيوبَ في صبرٍ على عطشٍ

وبهجةَ البِرِّ للمستوحِش العاني

يا كُنيةَ العُرب إن نادوا ظباءَهمُ

قالوا أيا نخلةً في أرض حلوان

لو أنصفَ القومُ نادَوا في نسيبِهمُ

يا ظبيةَ النخل لا يا ظبيةَ البان

يا نخلةً لبستْ من حُسْنها سَعفاً

يا ليت روحي بأذيالٍ وأردان

لو كان لي رايةٌ للمجد أرفعُها

كنتِ اللواءَ لأمجادي وأوطاني

سبحان من خصَّ أعراباً وباديةً

بالنخل قُوتاً لعدنانٍ وقحطان