في رثاء حافظ إبراهيم
بلبلُ النيلِ نام عن سُمَّارِهْ
أيقِظُوه على صدى قيثارِهْ
رَتِّلوا بعض شعره تبعثوه
فحياةُ الأديب في آثاره
رُبَّ عُودٍ يخضلُّ من دمع عودٍ
ربَّ روضٍ يُحْييه شدْوُ هزارِه
وتنادَوا باسم المجلِّي فهذا
موسمُ الشعر أين إكليلُ غاره
ناشِدُوه بالنيل كي تَسمعوه
في القريب البعيد من أغواره
واذكروا الواديَ الأمين وناجوا
هَرَمَ الدهرِ من وراء سِتاره
وأبا الهول أسكرتْه قوافي
هِ، فأبدى الخَفيَّ من أسراره
واذكروه مُحطِّماً يومَ عتبٍ
قلماً كان مُفصِحاً في انكساره
يومَ عاف البيانَ غيظاً فكانتْ
هزمةُ الرعد في شديد انفجارِه
واذكروه وقد دعتْهُ العوادي
لجهادٍ فكان من أنصاره
يومَ بؤْسٍ بِدنْشوايَ فَفِيه
كتبَ الشعرَ آيةً من فخاره
أيها النافخُ الحياةَ المنادي
باسْمِ شعبٍ وأنت من أحراره
لم نعدْ نحن والحَمامُ سواءً
بل غدا الطير مطلَقاً من إساره
قد تولَّى الشقاء والليلُ ولَّى
وتجلَّى النهار
في أسحاره