سافرْ بأمك يا بنيَّ وسَبِّحِ
وانفُذ من الأقطار واسبحْ وامرحِ
إني أبٌ من فرط جُودك أستحي
أدعو إلهي هَبْه أعظمَ مربحِ
أنا لم أشاهد مثل عطفك رائعاً
يا مَن تتوق لكي تكونَ مُفَسِّحي
لمَ لا تريد سواي يصبحَ صاحباً
لك غير أمِّك يا مليكَ المسرحِ؟
كم قد توسل لي فؤادُك قائلاً:
سافرْ معي لتكون أيضاً مُفْرحِي
يا ليت ذلك إنما عزمي وهَى
أرجوكَ سامِحني وإلا تُتْرِحِ
مزقتُ حلقك يا بنيَّ بغٌصة
لما أتيتُك باعتذارٍ أقبحِ..
مزقتُ قلبك يا بنيَّ بطعنةٍ
وجعلتُ حِسَّك دامياً كالمذبحِ
جربتَ ألفَ وسيلةٍ وتوسُّل
ما فزتَ مني لو بقول مِرْوَحِي
خُضْ أنت عني أبحراً وكواكباً
واسرح إلى الأحلام مثلَ مُجَنَّحِ
إني اتخذتُ نواك عني فرحة
بالرغم من ألمِ البعادِ المُتْرِحِ
إني حزينٌ منك إن لم تصفحِ
والآن أشعر أنه انقطعَ الوحِي
لمّا تعودُ جميع حُزني يمَّحي
أدعوه ربي أن يباركَ مُفرحي