تخطَّ إلى المحتوى

حيا الصبا مهد أحلامي بكاسينا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

حيَّا الصَّبا مهدَ أحلامي بِكاسِينا

«مدينةَ الشمسِ» من قَبل النبيِّينا

بالأمس كانت «لآمونٍ» معابِدُها

واليومَ لله راعيها و بارينا

«عينُ الذكاء» بها تَسقي على برَدٍ

من عذب سلسلِها الصافي فتَرْوينا

تُضفي عليها بُرودَ الظلِّ غابتُها

والشمسُ تبعث من نورٍ أفانينا

تُطلُّ بين غصونٍ من صنَوْبَرها

طفلاً يداعب ذا حيناً وذا حينا

صنوبرٌ مثلُ هُدْب العين عطَّره

صمغٌ شذا عطرِه بزَّ الرياحينا

أشجارُها التينُ والتفاح كم قَطفتْ

منه الدوانيَ في الأَصباحِ أيدينا

أنعمْ بزيتونها في قطْرِه عسلٌ

فطاب زيتاً وزيتوناً و ميرونا

أطيارُها الحِنُّ والحَسّون كم سمعتْ

آذانُنا في بديع الشَّدْوِ حسّونا

هواؤُها الخمرُ يَنشَى منه شاربُه

مِياهُها البُرْء تبريداً وتسخينا

ثلوجُها القطنُ منْدوفاً تُزَيِّنُه

أشعّةُ الشمسِ تزييناً وتلوينا

عِمامةٌ إن علا في شكله شجراً

والأرضُ تبدو كحقل القطن تزيينا

نخطُّ ما فوقه في لِعْبنا صحفاً

نُسِرُّ فيها لغاداتٍ أمانينا

ترابُها المسكُ قد طابت نوافحُه

كم فيه أودعتُ عند «التلّ» مدفونا

تركت قلبي رهيناً في مرابعها

والروحُ تتبع قلباً بات مرهونا

ما بين «ساحتها» الصغرى و«تَلَّتها»

وبين «معبدِ تقْلا» عشتُ مفتونا

بصاحبٍ أو مُصلّىً أو بفاتنةٍ

وذكرِ أهلٍ غدَوْا في التُّرْبِ ثاوينا