الحلمُ في زهر البنفسج لوحةٌ
ألوانُها من مقل الضياءِ تنفّستْ
حركاتُها من منهل الأنواء
غنّتْ للسّما
قال الرّقيبُ: لك القصيدُ وشايةٌ
ولنا الحدودُ تمدَّدت
نحن الشّهود
يراعُنا لم يدرِ طعمَ المنحنى
البيتُ نام على الدّروب الشائكة
لا تقل:كيف الحلم يُمحى؟
فالمرافئ أوقدتْ كل السّفائن
أُحرِقَت أمواجُها في الأمنيات الشاردةْ.
بابُ المواسم لحظةٌ
ومسافةُ متسكّعةْ.
الحالمون بموسم الآمالِ
جئتُ إليهمُ
لم ينطقوا لو مرّةً
لم يرفعوا أصواتهم
الرّاجفون من الردى
ماتوا كثيرا واشتَهَوا
لثمَ النّعال البالية..
وهناك من يرنو إليَّ مؤنّبا
ومعنّفا ومكفّرا
كيف السماء تمدّنا بالغيثِ والأنواءُعنّاغافية..؟؟
مازال لونُ مشاعري أنقى
من الإصغاء
فالأنواء صارت بائرةْ.
في بلدتي أوضيعتي
في مكتبي ومدارسِ الأولاد
قُدْنا المصرعا
الحلمُ ينأى
يستشيرُ مروءتي
لمّا رأى الوجعَ الرحيمَ تنهّدا..
وترحّما
وهناك مَنْ فكّ الحروفَ من الدّموع
وقال: أنت ملوّثٌ ومعلّقٌ
ومُنظّرٌ للحزن تصنع ثوبهُ
وطقوسَهُ ورجالهُ
يكفيك وأدا للأملْ..
أنت المكفكِف
والمعبِّر للأسى
وأهزّ رأسي
أحتسي جمر التهجّم والتهكّمِ
بسمتي الصفراءُ
صاغت قصّتي
قد أوجزتْ
والقابضون حكايتي
قد أسكنوهم مهجتي
مازال للحلم البهيِّ
مفازة ومسالك
لا تنتهي