تخطَّ إلى المحتوى

قد نلتقي في غرفة

غير معروف

٦٣ بيت

المتفرقات

قد نلتقي في غرفةٍ

موجوعةٍ جدرانُها

فنقصُّ بعض حكايةٍ مسروقةٍ أفكارُها

قد نلتقي في فندقٍ فيهِ النّجومُ مُنَمَّقة

أو مطعمٍ عجَّتْ موائدُهُ بأطباقٍ

ستحرِقُ جَيْبنا والمائدة..

والفاتناتُ عيونُهنَّ الى العيونِ

مسافره

قد نلتقي في حافلةْْ.

أو منتدىً أو جامعٍ

والجالسونَ عيونُهمْ مُتّوَعِّكةْ..

آذانُهمْ حضرتْ دروبَ المبتدا ثمَّ الخبرْ

قد نَلْتقي في مجلسٍ من غيرِ وعدٍ،

نشتري أخبارَكمْ، ونُعلِّبُ الأوهامَ

كيلا تُرْتدى في القرِّ أو في الهاجرةْ

هذا إذا شاء الهوى

أو شاء مَنْ زرعَ الرّصيفَ

وراحَ يَسْألُ تابعي

عَنْ غرفةٍ مقتولةٍ في المقبرةْ.

عن موقفٍ فيهِ النّقاءُ مُبَرْعِمُ

قد نلتقي يا سيِّدي في مجلسٍ

متجاورينِ، تديرُ وجهَك

لا تهمُّك بسمتي

لم تكترثْ بتحيّتي

وكأنّني أستحضِرُ الماضي أمامكَ

هل أراك ستهربُ؟

هذا السّلامُ مُعَذِّبٌ أوداجَكمْ

وخواطري ذكرى أمامك تبرقُ..

كيفَ التقينا في صباحٍ غامضٍ

إنِّي أراك بقيَّةً من ذكرياتٍ

لم تلامسْ مدمعي

إنَّ الأفاعي مِنْكَ راحَتْ تُلْدَغُ

كيف استمعْتُ إليك؟

مازالَ الوجيفُ ملاحِقاً خطواتِنا

وأنا أمامك بعضُ ذكرى

قد تراها تَلْسَعُ..

قد نلتقي مُتباعدين كأنَّنا في ملعبٍ

أقدامُنا مُتناثره.

ورياحُنا مُتعثِّره.

وأكفُّنا مربوطةٌ بلساننا خوفاً

من الأحلام

تلك بضاعة مخذولةٌ

إنّي أراها خاسره..

قد نلتقي متشابهين معالماً

وبدايةً ونهايةً

مستنسخين كهرَّةٍ

أو دميةٍ

في دمعنا أكذوبةٌ مُتَحضِّرةْ..

قد نلتقي

حتَّى نملَّ صراخَنا

ودموعَنا و عويلَنا

حتَّى يملَّ النّاسُ منَّا

فالكراسي أوقفَتْ حرَّاسها

والنّادلُ المصنوعُ من صَخَبِ المقاهي ملَّنا،

تلك المنابرُ أعلنَتْ إفلاسَها، عصيانَها

قد كُسِّرَتْ أردافُها

قبلَ الظهيرةِ لن تراها بينكمْ،

قبلَ الأماسي نَبْضُها متوقفٌّ، مُتَجلِّدُ..

هي قصَّةٌ .. هي كذبةٌ

قد نلتقي في مصعدٍ فأديرُ وجهي،

أنْتَ ترمي حزنَنا في سلَّةٍ مثقوبةٍ

لكنّني أحبو الى الموتِ العزيزِ مرحِّباً

ومسلِّماً