تخطَّ إلى المحتوى

في لحظة غابت حدود زمانها

غير معروف

٢٠ بيت

النسيب

فِي لَحْظَةٍ غَابَتْ حُدُودُ زَمَانِهَا

وَاسْتَيْقَظَتْ شَمْسُ الْغَرَامِ الْمُشْرِقِ

فِي لَحْظَةٍ لَمْ تَكْفُنِي أَحْلَامُهَا

وَلَّدْتِ فِي قَلْبِي نُبُوءَةَ عَاشِقِ

أَبْصَرْتُ فِي عَيْنَيْكِ أَلْفَ حِكَايَةٍ

تُرْوَى عَلَى شُطْآنِ لَيْلٍ مُغْرِقِ

وَبَكَيْتُ مِنْ شَوْقٍ تَحَدَّى صَبْرَهُ

نَهْرٌ مِنَ الْأَحْلَامِ يَسْرِي فِي الْأُفُقِ

كَتَبْتُكِ فِي قَلْبِي قَصِيدَةَ شَاعِرٍ

تَغْفُو بِحُبِّكِ فِي الْحَنَايَا تُغْدِقِ

نَظَمْتُكِ فِي رُوحِي قَصِيدَةَ عَاشِقٍ

نَبْضَاتُهَا عِشْقٌ بِلَوْنِ الْأَزْرَقِ

أَنْتِ الْحَيَاةُ وَكُلُّ مَا فِي كَوْنِنَا

مِنْ سِحْرِكِ الْبَاقِي يُضِيءُ أُفُقِي

حُورِيَّةٌ مِنْ بَحْرِ حُبٍّ عَابِرٍ

تَرْسُو سَفِينَتُهَا عَلَى قَلْبِي الشَّقِي

يَا زَهْرَةً جَادَتْ بِطِيبِ عَبِيرِهَا

حَتَّى تَهَاوَى اللَّيْلُ مِنْ شَذَى الْعَبَقِ

مَهْمَا كَتَبْتُ فَإِنَّ حُبَّكِ فِي دَمِي

يَبْقَى كَسِرٍّ فِي الْمَدَى لَمْ يُنْطَقِ

فَأَنْتِ رُوحِي وَالْحَيَاةُ بِغَيْرِكِ

لَيْلٌ بِلَا قَمَرٍ وَظِلٌّ مُغْلَقِ

يَا مَنْ وَلَدْتِ الْحُبَّ فِي قَلْبٍ هَوَى

يَبْقَى هَوَاكِ سَرَابَ عُمْرٍ مُوَثَّقِ

إِنِّي أَرَى فِي وَجْنَتَيْكِ قَصَائِدًا

مَا خَطَّهَا قَبْلِي رُوَاءُ الْمُطْبِقِ

ضُمِّي يَدَيْكِ إِلَى يَدَيَّ، فَإِنَّنِي

أَسْعَى بِعَيْنَيْكِ الْمُضِيئَةِ أَرْفُقِ

وَحَمَلْتُ عَنْكِ اللَّيْلَ حِينَ تَجَلَّدَتْ

أَكْتَافُهُ بِالْهَمِّ حِمْلًا مُتَدَفِّقِ

لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي

لَاخْتَرْتُ أَنْ أَمْضِيَ شَهِيدَ الْعَاشِقِ

فَأَنَا الَّذِي فِي حُبِّكِ اسْتَنْفَدْتُهُ

قَلْبًا يُكَابِدُ فِي الْغَرَامِ وَيُحْرِقِ

يَا زَهْرَةً نَبَتَتْ بِقَلْبٍ عَانَقَتْ

نَبْضَ السَّمَاءِ بِقَدْرِ رَبٍّ أَرْحَقِ

كُلُّ الْمَشَاعِرِ فِي حُضُورِكِ تَزْدَهِي

وَالْحُبُّ مِنْكِ الطُّهْرُ فِيهِ الْمُعَتَّقِ

يَا نَجْمَةً نَزَلَتْ عَلَى أُفُقِ الْمُنَى

تَحْكِي لِعَيْنَيْ عَاشِقٍ مَا لِعَاشِقِ